من هنا بدأت حكاية الثامن من مارس … اليوم العالمي لحقوق النساء!
من هنا بدأت حكاية الثامن من مارس … اليوم العالمي لحقوق النساء

الدار البيضاء نجوم بريس
اعداد نعيمة دوح روان رضي أميمة ابونخلة
“في عالم يهيمن عليه الرجال وتسوده ثقافة ذكورية. لن نتمكن من زحزحة كفتي الميزان نحو المساواة ما لم نعتبر حقوق المرأة هدفنا المشترك ونر فيها مسارا لتغيير ينتفع به الجميع.”
الحقوق التي نعدها اليوم بديهية، لم تُهدَ للمرأة، إنما حصلت عليها بالنضال…
متظاهرات
مع أن نضالات المرأة في سبيل الحصول على حقوقها، بدأت باكرا نسبيا في العصر الحديث، إلا أن منظمة الأمم المتحدة أخذت وقتا طويلا للاعتراف بمناسبة يوم المرأة العالمي على نحو رسمي.
في الـ8 من مارس …. من كل عام، يحتفي العالم بيوم المرأة العالمي… من الدول من أقره عطلة رسمية، منها من يمنح عطلة للنساء وحسب، منها أيضا من يعرف مظاهرات نسائية للمطالبة ببعض الحقوق.
بيد أن الهدف في الأخير واحد؛ وهو تخليد نضالات المرأة، تقييم ما مضى، وتحديد رؤية مستقبلية لتمكينها من كافة حقوقها في أفق تحقيق المساواة بين الجنسين.
المستقبل يبنى… الحاضر فرصة… أما الماضي، فهو تراكم…
الحقوق التي نعدّها اليوم بديهية كانت، في زمن مضى، بالنسبة للنساء، في عداد الخيال.
نعم، الحقوق لا تُهدى، وتاريخ الحضارة الحديثة مليء بالبقع المظلمة فيما يخص النساء… حتى قررت ذات يوم أن تحاول وضع نقطة نهاية، من بين تجلياتها يوم المرأة العالمي هذا… وهذا أصل الحكاية!
اليوم العالمى للمرأة.. لماذا يحتفل بها العالم فى 8 مارس؟
يحتفل العالم فى الثامن من مارس كل عام باليوم العالمى للمرأة، لكن ما القصة وراء اختيار ذلك اليوم؟ تعود البداية إلى سنة فى 1856 خرج آلاف النساء للاحتجاج فى شوارع نيويورك على الظروف اللا إنسانية التى كن يجبرن على العمل تحتها، ورغم أن الشرطة تدخلت لتفريق المتظاهرات إلا أن المسيرة نجحت فى دفع المسئولين إلى طرح مشكلة المرأة العاملة على جداول الأعمال اليومية.
وفى 8 مارس 1908م عادت الآلاف من عاملات النسيج للتظاهر من جديد فى شوارع مدينة نيويورك لكنهن حملن هذه المرة قطعاً من الخبز اليابس وباقات من الورود فى خطوة رمزية لها دلالتها واخترن لحركتهن الاحتجاجية شعار “خبز وورود”.
وطالبت المسيرة هذه المرة بتخفيض ساعات العمل ووقف تشغيل الأطفال ومنح النساء حق الاقتراع.
وشكلت مُظاهرات الخبز والورود بداية تشكل حركة نسوية متحمسة داخل الولايات المتحدة خصوصاً بعد انضمام نساء من الطبقة المتوسطة إلى موجة المطالبة بالمساواة والإنصاف رفعن شعارات تطالب بالحقوق السياسية وعلى رأسها الحق فى الانتخاب، وبدأ الاحتفال بالثامن من مارس كيوم المرأة الأمريكية تخليداً لخروج مظاهرات نيويورك سنة 1909 وقد ساهمت النساء الأمريكيات فى دفع الدول الأوربية إلى تخصيص الثامن من مارس كيوم للمرأة وقد تبنى اقتراح الوفد الأمريكى بتخصيص يوم واحد فى السنة للاحتفال بالمرأة على الصعيد العالمى بعد نجاح التجربة داخل الولايات المتحدة.غير أن تخصيص يوم الثامن من مارس كعيد عالمى للمرأة لم يتم إلا بعد سنوات طويلة من ذلك، لأن منظمة الأمم المتحدة لم توافق على تبنى تلك المناسبة سوى سنة 1977 عندما أصدرت المنظمة الدولية قراراً يدعو دول العالم إلى اعتماد أى يوم من السنة يختارونه للاحتفال بالمرأة فقررت غالبية الدول اختيار الثامن من مارس، وتحول بالتالى ذلك اليوم إلى رمز لنضال المرأة تخرج فيه النساء عبر العالم فى مظاهرات للمطالبة بحقوقهن ومطالبهن.