عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية ابن أمسيك في دمة الله
(وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ )
الدارالبيضاء نجوم بريس : أميمة بونخلة

إِنَّ فِقْدَانَ اَلْأُسْتَاذِ رَشِيدْ حَضَرِيٌّ هُوَ خَسَارَةٌ كَبِيرَةٌ لِلْجَامِعَةِ وَلِلْمُجْتَمَعِ بِشَكْلٍ عَامٍّ . فَقَدْ كَانَ اَلْأُسْتَاذُ حَضَرِيٌّ شَخْصِيَّةً مُؤَثِّرَةً وَمُحْتَرَمَةً فِي اَلْمَجَالِ اَلْأَكَادِيمِيِّ ، حَيْثُ كَانَ يَشْغَلُ مَنْصِبَ عَمِيدِ كُلِّيَّةِ اَلْآدَابِ وَالْعُلُومِ اَلْإِنْسَانِيَّةِ بِجَامِعَةِ اِبْن اِسْمَيْكَ . لَطَالَمَا تَمَتُّع بِسُمْعَةٍ طَيِّبَةٍ كَمُدِيرٍ قَادِرٍ وَقَائِدٍ مُلْهِمٍ ، وَقَدْ أَثْبَتَ ذَلِكَ فِي خِدْمَتِهِ لِلْجَامِعَةِ وَتَطَوُّرِهَا . كَانَ اَلْأُسْتَاذُ رَشِيدْ حَضَرِيٌّ رَمْزٌ لِلتَّفَانِي وَالْكِفَاحِ اَلدَّؤُوبِ . كَانَ مِثَالاً حَيًّا عَلَى اَلشَّغَفِ وَالتَّفَانِي فِي اَلْعَمَلِ اَلْأَكَادِيمِيِّ ، حَيْثُ كَانَ مُلْتَزِمًا بِتَعْلِيمِ اَلطُّلَّابِ وَتَطْوِيرِ مَهَارَاتِهِمْ اَلْأَكَادِيمِيَّةِ وَالِاجْتِمَاعِيَّةِ . لَقَدْ كَانَ مَصْدَرُ إِلْهَامٍ لِلطُّلَّابِ وَزُمَلَائِهِ فِي اَلْعَمَلِ ، حَيْثُ كَانَ يُسَاعِدُهُمْ وَيَدْعَمُهُمْ لِتَحْقِيقِ أَهْدَافِهِمْ وَطُمُوحَاتِهِمْ . لَقَدْ تَرَكَ اَلْأُسْتَاذُ حَضَرِي بَصْمَةً وَاضِحَةً فِي حَيَاةِ اَلطُّلَّابِ وَزُمَلَاءِ اَلْعَمَلِ ، وَسَيَتَذَكَّرُونَهُ دَائِمًا كَرَمْزٍ لِلْعِلْمِ وَالتَّعْلِيمِ . لَقَدْ كَانَ قَائِدٌ يُشَجِّعُ عَلَى اَلِابْتِكَارِ وَالتَّطَوُّرِ ، وَكَانَ يَسْعَى دَائِمًا لِتَحْقِيقِ اَلتَّمَيُّزِ اَلْأَكَادِيمِيِّ فِي اَلْجَامِعَةِ . كَانَ لَدَيْهِ رُؤْيَةٌ وَاضِحَةٌ لِتَطْوِيرِ اَلتَّعْلِيمِ وَتَعْزِيزِ اَلْمَهَارَاتِ اَلْبَشَرِيَّةِ وَالتَّوْجِيهِ اَلْأَكَادِيمِيِّ لِلطُّلَّابِ . إِنَّ رَحِيلَ اَلْأُسْتَاذِ حَضَرِيٍّ خَسَارَةً كَبِيرَةً لِلْعَدِيدِ مِنْ اَلْأَشْخَاصِ وَالْجِهَاتِ اَلْمَعْنِيَّةِ . فَقَدْ فَقَدَتْ اَلْعَائِلَةُ اَلْأَكَادِيمِيَّةُ فِي جَامِعَةِ اِبْنِ اِسْمَيْكَ قَائِدًا فَذًّا وَمَرْجِعِيَّةُ عَالِيَةٌ . إِضَافَةٌ إِلَى ذَلِكَ ، فَقَدْ فَقَدَتْ اَلْمُجْتَمَعَ اَلْأَكَادِيمِيَّ لِهَذِهِ اَلْجَامِعَةِ رَائِدًا وَمُدَافِعًا عَنْ مَبَادِئِ اَلتَّعْلِيمِ اَلْحَدِيثَةِ . نُعْرِبُ عَنْ عَمِيقٍ تَعَازِينَا وَمُوَاسَاتِنَا لِعَائِلَةِ اَلْفَقِيدِ وَأَصْدِقَائِهِ وَزُمَلَائِهِ فِي اَلْعَمَلِ . نَسْأَلُ اَللَّهُ أَنْ يَتَغَمَّدَهُ بِوَاسِعٍ رَحْمَتُهُ وَأَنْ يُسْكِنَهُ فَسِيحٌ جَنَّاتِهِ . أَمَّا أَهْلهُ وَأَقْرِبَائِهِ ، فَنَطْلُبُ مِنْ اَللَّهِ أَنْ يَمْنَحَهُمْ اَلصَّبْرُ وَالسُّلْوَانُ فِي هَذَا اَلْوَقْتِ اَلْعَصِيبِ . فِي اَلْخِتَامِ ، نُقَدِّمُ تَعَازِينَا اَلْقَلْبِيَّةُ لِعَائِلَةِ اَلْأُسْتَاذِ رَشِيدْ حَضَرِيٌّ وَجَمِيعُ مِنْ تَأَثَّرُوا بِهَذَا اَلْخَبَرِ اَلْمُحْزِنِ . إِنَّ اَللَّهَ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ .