السلامي يُقرّ بأحقية الجزائر.. والأردن يودّع المونديال دون نقاط بعد خسارة مثيرة (2-1)
السلامي يُقرّ بأحقية الجزائر.. والأردن يودّع المونديال دون نقاط بعد خسارة مثيرة (2-1)

وسوم الخبر: #كأس_العالم_2026 #منتخب_الجزائر #منتخب_الأردن #مونديال_2026 #المجموعة_العاشرة #نجوم_بريس
خسر المنتخب الأردني بقيادة المدرب المغربي جمال السلامي مباراته الثانية على التوالي في نهائيات كأس العالم 2026، إذ سقط أمام نظيره الجزائري بنتيجة (2-1) فجر الثلاثاء، في لقاء احتدم صراعه وتقلّبت كفتاه، ضمن منافسات الجولة الثانية من المجموعة العاشرة، ليودّع النشامى البطولة العالمية مبكرًا دون أن يُسجّلوا أي نقطة في رصيدهم.
شهدت المباراة انطلاقةً قوية من الطرفين، تبادل خلالها الفريقان الهجمات وأهدرا عدة فرص سانحة، كان أبرزها للجناح الجزائري رياض محرز الذي أخفق في اختبار الحارس الأردني يزيد أبو ليلى. وحين كان الجميع يترقب أول الأهداف، برز نزار الرشدان في الدقيقة السادسة والثلاثين ليضع النشامى في المقدمة بتسديدة زاحفة دقيقة استقرت في الزاوية اليسرى لحارس الخضر لوكا زيدان، لتُنهي الكفة الأردنية الشوط الأول متقدمةً بهدف مستحق.
غير أن مشهد الشوط الثاني جاء مغايرًا كليًا، إذ تراجع المستوى الأردني تحت وطأة الضغط الجزائري المتصاعد، وكشف اللاعبون عن افتقارهم إلى الخبرة الكافية في إدارة الدقائق الحرجة والتعامل مع الكرات الثابتة. ففي الدقيقة الثامنة والستين، استغلت الجزائر ركلةً ركنية بامتياز، ليُدرك البديل نذير بن بوعلي التعادل بضربة رأسية موقعة. ولم يهدأ الارتباك في الدفاع الأردني أمام الكرات المرفوعة، حتى انتهز أمين غويري الفرصة في الدقيقة الثانية والثمانين وأحرز هدف الفوز، بعد مراجعة دقيقة من تقنية الفيديو (VAR) أكدت صحة الهدف.
وعلى الصعيد الفني، كشفت المواجهة عن وجهَين متناقضَين؛ فمن جهة أبدى الأردن روحًا قتالية لافتة وإيقاع ضغط عالٍ بلغ حد التشابك الجماعي بأربعة لاعبين في آنٍ واحد على حامل الكرة، فيما جاء الأداء الجزائري معتمدًا على فارق المهارات الفردية والاستثمار الذكي للكرات الثابتة التي أثمرت في مناسبتَين متتاليتَين. وكانت المباراة من أكثر لقاءات هذه الجولة انسيابيةً وتواصلًا، إذ أرجأ الحكم استراحة شرب الماء حتى الدقيقة الثالثة والسبعين تقريبًا، في مؤشر واضح على جودة الإيقاع وعدم انقطاعه.
وبعد صفارة النهاية، خرج المدرب السلامي بتصريحات جمعت بين الصراحة والإنصاف، إذ أقرّ بأحقية الجزائر في الفوز، قائلًا: “الجزائر تستحق الانتصار بكل واقعية”، مُشيدًا في الوقت ذاته بما أبداه لاعبوه من شجاعة وروح جماعية. وأضاف المدرب المغربي أن احتفال الجزائر المبالغ فيه بهذا الفوز يؤكد القيمة الحقيقية التي باتت عليها الكرة الأردنية في المحافل الدولية. وختم السلامي تصريحاته بنظرة إلى المباراة الأخيرة أمام الأرجنتين، مؤكدًا أن النشامى قادرون على انتزاع نقطة ثمينة إن حافظوا على نفس الروح والعزيمة والتضحية، محذرًا: “غير ذلك فالهزيمة ستكون مصيرهم.”
وعلى صعيد الترتيب، تجمّد رصيد الأردن عند الصفر ليتذيّل المجموعة العاشرة ويغادر كأس العالم من أولى محطاته، في حين أضافت الجزائر أول ثلاث نقاط لرصيدها لتلتحق بالنمسا خلف الأرجنتين المتصدرة بست نقاط كاملة. وعلى الرغم من الفوز الجزائري، يرى مراقبون أن الأداء العام لا يُنبئ بقدرة الخضر على الذهاب بعيدًا في البطولة، في انتظار مواجهتهم الحاسمة أمام النمسا الأحد المقبل، بينما يلتقي الأردن بالأرجنتين في التوقيت ذاته في لقاء الوداع.
محمد رضي — نجوم بريس