سقوط مدوٍّ في العاصمة: الفتح يُعمق جراح الوداد ويضع إدارة آيت منا في فوهة البركان
سقوط مدوٍّ في العاصمة: الفتح يُعمق جراح الوداد ويضع إدارة آيت منا في فوهة البركان

الرباط ـ نجوم بريس
انس شوقي ـ مراسل متعاون
لم تكن مجرد مباراة عابرة في الدوري الاحترافي، بل كانت مواجهةً كشفت الكثير من العيوب والمواجع داخل البيت الودادي. في قلب العاصمة الرباط، وعلى أرضية ملعب الأمير مولاي الحسن، تجرع الوداد الرياضي مرارة الهزيمة أمام الفتح الرياضي بهدف نظيف، في ليلة غابت فيها الروح وحضرت فيها الحيرة، لتترك الجماهير الحمراء في حالة من الذهول والقلق المتزايد على مستقبل الفريق.
بدأت المباراة بتوتر ملموس وخيارات تكتيكية لم تجد نفعاً، حيث سيطر الوداد شكلياً دون فاعلية تذكر على المرمى، وكأن الفريق يفتقد للبوصلة التي تقوده نحو الشباك. وزاد الطين بلة خروج النجم حكيم زياش مصاباً، وهي اللحظة التي بدت وكأنها نقطة التحول النفسي؛ حيث فقد الفريق بريقه الهجومي وتعقدت مأمورية المدرب “باتريس كارتيرون” في أول ظهور رسمي له، ليجد نفسه أمام معضلة غياب الحلول الفردية والجماعية.
ومع انطلاق الشوط الثاني، تغيرت موازين القوى؛ فالفتح الرياضي، الذي عرف كيف يمتص حماس الوداديين بهدوء، تحول إلى الهجوم المنظم مستغلاً الهشاشة الدفاعية والارتباك الواضح في خطوط الخصم. وفي الدقيقة 62، استطاع اللاعب لامين دياكيتي كسر الصمت بهدف قاتل، نزل كالصاعقة على الجماهير الودادية، ليعلن تفوق أصحاب الأرض أداءً ونتيجة. ورغم محاولات كارتيرون التدخل عبر تغييرات هجومية متأخرة، إلا أن العجز كان سيد الموقف، وبدا الوداد تائهاً بلا هوية فنية واضحة، لتنتهي المباراة بفوز ثمين للفتح ارتقى به للمركز الثامن، بينما تجمد رصيد الوداد عند 29 نقطة في المركز الثالث، مبتعداً خطوة أخرى عن طموحات اللقب.
هذه الخسارة لم تمر مرور الكرام، بل فتحت أبواباً من التساؤلات الحارقة حول السياسة التسييرية للرئيس هشام آيت منا. فالشارع الرياضي الودادي بدأ يطرح علامات استفهام كبرى: هل قرارات الإدارة الحالية، من تعاقدات وتغييرات تقنية متسارعة، تقود النادي نحو “نفق مسدود”؟ وهل يمتلك الفريق الأدوات اللازمة لاستعادة توازنه والعودة لمنصات التتويج، أم أن ما نراه اليوم هو نتاج تخبط إداري قد يؤدي إلى عواقب وخيمة؟ الأيام القادمة ستكون كفيلة بالإجابة، لكن الثابت الوحيد الآن هو أن الثقة بدأت تهتز، والوداد بات يحتاج لانتفاضة حقيقية تعيد له هيبته المفقودة.
وسوم الخبر:#الوداد_الرياضي #الفتح_الرباطي #الدوري_المغربي #البطولة_الاحترافية #آيت_منا #كارتيرون #كرة_القدم_المغربية #أخبار_الوداد