​رقم قياسي من الركام.. 23 بطاقة حمراء تُدخل كلاسيكو كروزيرو وأتلتيكو مينيرو تاريخ “الفوضى الكروية”

رقم قياسي من الركام.. 23 بطاقة حمراء تُدخل كلاسيكو كروزيرو وأتلتيكو مينيرو تاريخ “الفوضى الكروية”

 

 

الدار البيضاء ـ نجوم بريس

ايمن رضي

 

لم تكن ليلة نهائي بطولة “كامبيوناتو مينيرو” الإقليمية في البرازيل مجرد مواجهة كروية عابرة بين القطبين كروزيرو وأتلتيكو مينيرو، بل تحولت إلى ليلة تاريخية ستبقى محفورة في سجلات الانضباط الرياضي كواحدة من أكثر المباريات فوضوية في العصر الحديث. فبينما كانت الشاشات تنقل تفاصيل فوز كروزيرو بهدف نظيف، كانت أرض الملعب تتحول تدريجياً إلى ساحة عراك مفتوحة، انتهت بقرار غير مسبوق من الحكم ماتيوس ديلغادو كاندانسان، الذي دون في تقريره الرسمي عقب اللقاء ما مجموعه 23 بطاقة حمراء، في مشهد جسّد ذروة الاحتقان الذي يغلف “الديربيات” في بلاد السامبا.
بدأت شرارة الأزمة في اللحظات الأخيرة من عمر اللقاء، حين أقدم جناح أتلتيكو مينيرو، “كريستيان”، على تدخل متهور ومتأخر ضد حارس مرمى كروزيرو المخضرم “كاسيو”. هذا الاحتكاك لم يمر مرور الكرام، حيث تفجر غضب الحارس الذي رد بعنف مباشر، لتتحول المنطقة المحيطة بالمرمى في ثوانٍ معدودة إلى بؤرة اشتباك جماعي انخرط فيه اللاعبون الأساسيون والبدلاء، وحتى الأطقم الفنية والإدارية. ورغم تدخل رجال الأمن وقوات الشرطة لفض النزاع وتأمين ممرات الخروج، إلا أن السيطرة على الموقف استغرقت وقتاً طويلاً وسط أجواء مشحونة للغاية.
وفي تطور لافت كشفت عنه تقارير “بي بي سي”، فإن الحكم كاندانسان لم يشهر البطاقات الحمراء لحظة العراك نظراً لاستحالة السيطرة الميدانية وتحديد المتورطين وسط تلك الفوضى العارمة، لكنه استعاض عن ذلك بمراجعة دقيقة للأحداث عقب صافرة النهاية، ليثبت في تقريره طرد 12 لاعباً من كروزيرو و11 من أتلتيكو مينيرو، واصفاً سلوك الحارس كاسيو بـ “العدواني والمفرط”.
هذه الواقعة ليست غريبة على سياق الكرة البرازيلية، المعروفة بشغفها الذي يتجاوز أحياناً حدود الروح الرياضية ليلامس حافة الخطر؛ فالملاعب البرازيلية لطالما كانت مسرحاً لمعارك مشابهة، لعل أبرزها ديربي “غريميو وإنترناسيونال” الشهير في كأس ليبرتادوريس عام 2020 الذي شهد 8 حالات طرد، أو أحداث “كلاسيكو السلام” الذي تحول في أكثر من مناسبة إلى “كلاسيكو حرب”. إن ما حدث في نهائي “مينيرو” يعيد فتح ملف الانضباط في الملاعب اللاتينية، حيث تتحول المنافسة الشرسة أحياناً من صراع على الكرة إلى معركة بقاء، مما يضع الهيئات المنظمة أمام تحدٍ حقيقي لضبط إيقاع اللعبة وحماية صورتها العالمية.

وسوم الخبر:#البرازيل #كروزيرو #أتلتيكو_مينيرو #كرة_قدم #أخبار_الرياضة #أحداث_مثيرة #بطاقات_حمراء #ديربي_مينيرو

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.