لفتيت يحسم جدل “ترسيم” عمال الإنعاش الوطني ويعلن زيادات تصل إلى 55% في أجورهم
لفتيت يحسم جدل “ترسيم” عمال الإنعاش الوطني ويعلن زيادات تصل إلى 55% في أجورهم

نجوم بريس | متابعة إخبارية
محمد رضي
وزير الداخلية يوضح الإطار القانوني لهذه الفئة ويرفع الالتباس حول مطالب التوظيف الدائم
حسم وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، الجدل الدائر بشأن مطالب تثبيت عمال الإنعاش الوطني في الوظيفة العمومية، مؤكداً أن الطبيعة القانونية والهيكلية لهذا القطاع تجعل مثل هذا المسار متعذراً من الناحية التشريعية، وذلك في معرض رده على سؤال كتابي تقدمت به النائبة فاطمة الزهراء باتا عن مجموعة العدالة والتنمية.
الإطار القانوني.. وضعية استثنائية ذات طابع مؤقت
أوضح الوزير أن قطاع الإنعاش الوطني يؤدي دوراً اجتماعياً واقتصادياً بالغ الأهمية، إذ يوفر فرص شغل مؤقتة للفئات الهشة في البوادي والمدن من خلال مشاريع ذات منفعة عامة. غير أن الوضعية القانونية لهؤلاء العمال تظل محكومة بأحكام الظهير الشريف الصادر في 15 يوليوز 1961**، الذي يصنّفهم ضمن فئة غير نظامية نظراً لعدم ديمومة عملهم واعتمادهم على أجر يومي لا شهري.
وأكد لفتيت أن هذا الوضع يحول قانوناً دون إدماجهم المباشر في أسلاك الوظيفة العمومية أو احتساب مدة خدمتهم ضمن الأقدمية الإدارية، لافتاً إلى أن فلسفة هذا القطاع تقوم أصلاً على التدخل الموسمي والمؤقت الذي يرتبط وجوده بمدة البرامج المخصصة له.
الولوج إلى الوظيفة العمومية.. المباراة شرط لا استثناء منه
في السياق ذاته، شدد الوزير على أن الالتحاق بالمناصب العمومية في الإدارات والجماعات الترابية يبقى رهيناً بمبدأ **تكافؤ الفرص والمساواة**، ويمر حتماً عبر اجتياز المباريات المفتوحة، وهو ما تكرّسه المناشير الوزارية المنظِّمة للتوظيف التي تحظر صراحةً التعيين المباشر للأعوان المؤقتين والمياومين في أي إدارة عمومية.
أجور في تحسن مستمر.. زيادة 55% خلال 14 سنة
على صعيد الجانب المالي والاجتماعي، كشف لفتيت أن أجور عمال الإنعاش الوطني تُحتسب وفق **الحد الأدنى للأجر في القطاع الفلاحي (SMAG)، مشيراً إلى أن هذه الأجور عرفت تحسناً تراكمياً بلغ 55% بين عامَي 2011 و2025، كان آخر محطاته زيادة بنسبة 5% دخلت حيز التنفيذ في أبريل 2025.
حماية اجتماعية شاملة في إطار التوجيهات الملكية
وفي ما يتعلق بالحماية الاجتماعية، أشار المسؤول الحكومي إلى أن هذه الفئة مشمولة بورش **تعميم الحماية الاجتماعية تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية، فضلاً عن استفادتها من التعويض عن حوادث الشغل والتغطية الصحية التي كانت متاحة لها سابقاً في إطار نظام “راميد”.
وخلص لفتيت إلى أن وضعية عمال الإنعاش الوطني تظل مؤطَّرة بنصوص قانونية واضحة تصون حقوقهم المادية والاجتماعية، مع الحفاظ في الآن ذاته على الطابع المؤقت الذي يميّز هذا القطاع ويحدد هويته.
نجوم بريس | هيئة التحرير