فوزي لقجع.. “مهندس” الثورة الكروية وطموح السيادة الإفريقية بنفَس ملكي

فوزي لقجع

فوزي لقجع.. “مهندس” الثورة الكروية وطموح السيادة الإفريقية بنفَس ملكي

 

فوزي لقجع

 

الدارالبيضاء ـ نجوم بريس

ايمن رضي

 

الرباط – قراءة في المسار والمنجزات
لم يكن وصول المنتخب المغربي إلى نصف نهائي مونديال قطر 2022 مجرد طفرة عابرة أو ضربة حظ، بل كان الثمرة الناضجة لمشروع رياضي متكامل وضعت لبناته الأولى برؤية ملكية سديدة، وسهر على تنفيذه فوزي لقجع منذ اعتلائه سدة رئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. واليوم، وبينما تتردد في الأفق طموحاته لقيادة الاتحاد الإفريقي (CAF)، يبدو أن الرجل لا يخطط فقط لتغيير كراسي المسؤولية، بل يهدف إلى إحداث قطيعة إبستيمولوجية مع “عقدة النقص” تجاه الكرة الأوروبية، مستنداً إلى “النموذج المغربي” الذي بات يُدرس عالمياً كقصة نجاح إدارية وتقنية بامتياز.
بتعليمات ملكية: الرياضة قاطرة للتنمية الشاملة
تأتي كل هذه التحركات في سياق تنفيذ التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي وضع الرياضة في صلب المشروع التنموي للمملكة. فالمشاريع الكبرى التي تشهدها البلاد ليست مجرد تشييد للملاعب، بل هي أوراش وطنية كبرى تُدار بصرامة ومتابعة ملكية دقيقة، تهدف إلى جعل المغرب قطباً دولياً بامتياز. ويبرز في هذا الإطار “مركب محمد السادس لكرة القدم” بالمعمورة، الذي أُنجز بمعايير تضاهي أرقى المراكز العالمية (مثل كليرفونتين)، ليكون “المختبر” الذي تُصنع فيه الأجيال الصاعدة، بجانب أكاديمية محمد السادس التي غدت “مشتلاً” أنتج نجوماً يسطعون اليوم في كبريات الدوريات الأوروبية.
الحصاد الذهبي: عهد الأرقام غير المسبوقة
منذ عام 2014، شهدت خزانة الكرة المغربية “انفجاراً” في النتائج الإيجابية شملت كل الفئات، حيث نجح لقجع في تفعيل استراتيجية شاملة تضمنت:
* عالمية “أسود الأطلس”: كسر عقدة الغياب المونديالي والارتقاء للمربع الذهبي العالمي كأول منتخب إفريقي وعربي يحقق هذا الإنجاز.
* السيادة القارية للأندية: بسط الأندية المغربية (الوداد، الرجاء، نهضة بركان، والجيش الملكي) سيطرتها على منصات التتويج في دوري الأبطال والكونفدرالية.
* نهضة الكرة النسوية والقاعة: تألق “لبؤات الأطلس” عالمياً، وتربع منتخب “الفوتسال” على عرش القارة ودخوله نادي العشرة الكبار دولياً.
* برونزية الأولمبياد: تتويج المنتخب الأولمبي في باريس 2024، ما يؤكد استدامة التكوين وتوالي الأجيال.
ورش مونديال 2030 وكأس إفريقيا 2025
وتنفيذاً للرؤية الملكية الطموحة، باشرت المملكة تحت إشراف لقجع عملية تحديث ثورية للبنية التحتية، استعداداً لاحتضان كأس أمم إفريقيا 2025 ومونديال 2030 (بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال). هذا الورش الذي يشمل ملاعب عالمية في الرباط، طنجة، الدار البيضاء، وأكادير، لا يقتصر على الرياضة فحسب، بل يمتد ليشمل تطوير شبكات النقل والخدمات اللوجستية، مما يعزز موقع المغرب كواجهة حضارية واقتصادية عالمية.
دبلوماسية رياضية لسيادة إفريقية
إن طموح فوزي لقجع بجعل “الكرة الإفريقية أكبر منافس للكرة الأوروبية” ليس مجرد شعار انتخابي، بل هو امتداد للنموذج المغربي الناجح. الرجل الذي يجمع بين الخبرة المالية (كوزير ميزانية) والخبرة الكروية، يطمح لنقل تجربة “الحكامة المغربية” إلى القارة السمراء، من خلال رفع القيمة التسويقية للبطولات، وضمان استقلالية القرار الرياضي، وتطوير البنيات التحتية في كل ربوع القارة، ليؤكد أن إفريقيا قادرة على انتزاع مكانتها الطبيعية في هرم الكرة العالمية.

 

وسوم الخبر:#فوزي_لقجع #المغرب_2030 #الكرة_المغربية #إنجازات_الأسود #الكاف #الرؤية_الملكية #كرة_القدم #CAF

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.