الأمن الوطني المغربي 2025: ريادة تكنولوجية، حصيلة عملياتية متميزة، واستعدادات قصوى للاستحقاقات القارية والدولية
الأمن الوطني المغربي 2025: ريادة تكنولوجية، حصيلة عملياتية متميزة، واستعدادات قصوى للاستحقاقات القارية والدولية

إطلالة “نجوم بريس”: حصيلة الأمن 2025.. حينما تصبح “الحكامة الأمنية” رافعة للسيادة والتنمية
لم تكن الحصيلة السنوية التي كشفت عنها المديرية العامة للأمن الوطني برسم سنة 2025، والتي نتشرف في “نجوم بريس” بنشر تفاصيلها، مجرد جرد روتيني للأرقام والمنجزات، بل هي “وثيقة تعاقدية” متجددة بين المؤسسة الأمنية والمواطن، تعكس رؤية ملكية متبصرة جعلت من الأمن الركيزة الأساسية لأي إقلاع تنموي أو إشعاع دولي.
إن القراءة المتأنية في دلالات هذه الحصيلة تضعنا أمام ثلاث رسائل جوهرية تتجاوز البعد التدبيري لتلامس فلسفة الدولة المغربية الحديثة:
أولاً: “الأمن الذكي” كخيار استراتيجي
دلالة التحول الرقمي الشامل، من منصة “E-Police” إلى نظام “قضايا” وتعميم البطاقة الوطنية الإلكترونية، تؤكد أن المديرية العامة للأمن الوطني لم تعد تكتفي بمواكبة العصر، بل أصبحت “قاطرة” للرقمنة في المغرب. إن استثمار التكنولوجيا في ملاحقة الجريمة المعلوماتية وتأمين الحدود بالبوابات الإلكترونية (E-Gate) يعني انتقالنا من “الأمن التقليدي” إلى “الأمن الاستباقي” الذي يعتمد على الذكاء والبيانات لحماية المجتمع.
ثانياً: الجاهزية الدولية.. المغرب “قلعة آمنة” للتظاهرات
تحمل الأرقام المتعلقة بتأمين “كأس إفريقيا 2025” والتحضير لمونديال 2030 دلالة سياسية واقتصادية بالغة الأهمية. فإحداث “مركز التعاون الشرطي الإفريقي” وتحديث المنظومات الأمنية في الملاعب والمطارات، يبعث برسالة طمأنة للعالم أجمع: “المغرب ليس فقط وجهة سياحية ورياضية، بل هو شريك أمني موثوق بقدرات احترافية تضاهي المعايير الدولية”. هذا “الأمن الرياضي” هو في جوهره تسويق لنموذج الاستقرار المغربي الذي يعد العملة الصعبة في منطقة تموج بالاضطرابات.
ثالثاً: أنسنة المرفق الأمني وتكريس التعددية
لعل أجمل دلالات حصيلة 2025 هي تلك التي تلامس الهوية والقيم. فإدراج اللغة الأمازيغية في الهوية البصرية لمركبات الشرطة ليس مجرد إجراء شكلي، بل هو انتصار للتعدد اللغوي الدستوري وتقريب للمؤسسة من وجدان كل المغاربة. يضاف إلى ذلك الإصرار على “أنسنة” ظروف الحراسة النظرية وتكوين الأطر في مجال حقوق الإنسان، مما يكرس عقيدة أمنية قوامها أن “لا أمن بدون حرية، ولا استقرار بدون احترام لكرامة الإنسان”.
كلمة نجوم بريس:
إن نجاح المديرية العامة للأمن الوطني في خفض معدلات الجريمة العنيفة بنسبة 10% وتحقيق معدل زجر يصل إلى 95%، هو ثمرة عمل دؤوب وتنسيق وثيق بين مختلف الأجهزة تحت قيادة حازمة. إننا في “نجوم بريس” نرى في هذه الحصيلة “صك أمان” للمستقبل، ودليلاً على أن المملكة المغربية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، تمضي بخطى ثابتة نحو ترسيخ دولة الحق والمؤسسات، حيث الأمن هو الحارس الأمين لمسيرة النماء والازدهار.
الرباط – خاص ـ نجوم بريس
محمد رضي
تجسيداً لمبدأ التواصل المؤسساتي وإطلاع الرأي العام على منجزات المرفق العام الشرطي، كشفت المديرية العامة للأمن الوطني عن حصيلتها السنوية برسم سنة 2025. وهي السنة التي اتسمت بتسريع التحول الرقمي الشامل، وتحديث البنيات التحتية الأمنية، وتعزيز الشعور بالأمن عبر خفض مؤشرات الجريمة العنيفة، توازياً مع تحضيرات استثنائية لتأمين التظاهرات الرياضية الكبرى التي تحتضنها المملكة.
أولاً: تحديث البنيات التحتية ومنظومة التكوين.. رؤية استشرافية
شكل عام 2025 محطة فاصلة في تحديث المنشآت الأمنية، تميزت بالنقاط التالية:
المقر المركزي الجديد: بلوغ المراحل النهائية لتجهيز المجمع الإداري المندمج بالرباط، وبناء بيئة عمل رقمية متطورة “Écosystème”، تمهيداً لافتتاحه في النصف الأول من 2026.
المعهد العالي للعلوم الأمنية بإفران: افتتاح هذا الصرح الأكاديمي المتميز ليكون منصة دولية لتبادل الخبرات، وتوقيع شراكة استراتيجية مع “جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية” لتعزيز البحث العلمي الأمني ومكافحة الجريمة.
تعزيز القطب الجهوي للتكوين: افتتاح مدرسة جديدة للتكوين الشرطي بمراكش، وبرمجة مدرسة أخرى بالدار البيضاء، للاستثمار في الرأسمال البشري.
القرب السكني: ترقية مفوضيات تيكيوين، ويسلان، وآيت ملول إلى مناطق إقليمية، وإحداث مصالح جديدة لمعاينة حوادث السير بكل من سطات، تازة، صفرو، والسمارة.
ثانياً: الأمن الرياضي والحدودي.. الجاهزية لـ “كان 2025” ومونديال 2030
في إطار مواكبة الطموحات الرياضية للمملكة، تم تنزيل مخططات أمنية مكثفة:
مركز التعاون الشرطي الإفريقي 2026: تأسيس المركز ليكون نواة لتأمين الأحداث الرياضية وفق معايير “الفيفا” والإنتربول.
الحدود الجوية والبحرية: ترقية أمن مطار الرباط-سلا إلى منطقة أمنية، وتعميم نظام البوابات الإلكترونية (E-GATE) بدءاً من مطار مراكش، مع تعزيز المراكز الحدودية بـ 100 عنصر إضافي و3387 شرطياً متخصصاً في الأمن الرياضي.
المراقبة الذكية: إرساء نظام المراقبة بالكاميرات في المدن المستضيفة للبطولات الإفريقية، وتعميم 6000 كاميرا محمولة (Body Cams) لتوثيق التدخلات الميدانية.
ثالثاً: التحول الرقمي والخدمات العمومية.. الأمن في خدمة المواطن
واصلت المديرية رقمنة خدماتها لتقليص الآجال وتجويد الأداء:
البطاقة الوطنية (CNIE): إصدار أكثر من 3.6 مليون بطاقة هوية، وتجنيد 80 وحدة متنقلة لخدمة المناطق النائية (85 ألف مستفيد).
الجالية المغربية: رقمنة المعطيات في 71 مركزاً قنصلياً، وإصدار أزيد من 303 ألف بطاقة لمغاربة العالم.
منصة E-Police: معالجة 34 ألف طلب لبطاقة السوابق رقمياً، والاستعداد لإطلاق النسخة المخصصة للجالية بالخارج.
تحديث الأسطول: توزيع 1025 مركبة جديدة، وإدماج اللغة الأمازيغية في الهوية البصرية لـ 5000 سيارة شرطة تنفيذاً لمخطط التعدد اللغوي.
رابعاً: مؤشرات مكافحة الجريمة.. نجاعة ميدانية وبُعد حقوقي
أظهرت الإحصائيات الأمنية لسنة 2025 استقراراً في الوضع الأمني مع تحسن ملحوظ في “معدل الزجر”:
تراجع الجريمة العنيفة: انخفاض بنسبة 10% في الجرائم التي تمس الشعور بالأمن (تراجع السرقات المشددة بنسبة 24%).
معدل الزجر: تحقيق نسبة قياسية بلغت 95% في فك لغز الجرائم المرتكبة.
مكافحة المخدرات: معالجة 106 ألف قضية، وحجز 170 طناً من الحشيش، و1.7 طن من الكوكايين، مع تسجيل تراجع لافت في قضايا مخدر “البوفا” بنسبة 33%.
الهجرة غير النظامية: تفكيك 105 شبكة إجرامية وإجهاض محاولات هجرة 34 ألف مرشح.
الابتزاز المعلوماتي: معالجة 13.643 قضية، وتلقي 25.876 بلاغاً عبر منصة “إبلاغ” الرقمية.
خامساً: تخليق المرفق الأمني وترسيخ الحقوق
لم تغفل الحصيلة الجانب الحقوقي والتنظيمي، حيث تم تنفيذ:
3125 عملية مراقبة فجائية لأماكن الحراسة النظرية.
4126 دورة تدريبية في مجال حقوق الإنسان خلال السنوات الأخيرة.
تزويد الفرق بـ 790 مسدساً للصعق الكهربائي (TASER-7) لضمان التدخل الآمن والفعال.
خلاصة:
تؤكد حصيلة سنة 2025 أن المديرية العامة للأمن الوطني ماضية في تكريس مفهوم “الأمن كخدمة عمومية”، مستندة إلى التطور التكنولوجي، والكفاءة البشرية، والالتزام الصارم بسيادة القانون، بما يضمن استقرار المملكة ومواكبتها لكافة التحديات المستقبلية.