المغرب وبريطانيا يدشنان عهداً جديداً من الشراكة الاستراتيجية في أعقاب القرار الأممي التاريخي
المغرب وبريطانيا يدشنان عهداً جديداً من الشراكة الاستراتيجية في أعقاب القرار الأممي التاريخي

الدار البيضاء ـ نجوم بريس
محمد رضي
لندن– في خطوة تعكس عمق العلاقات الثنائية بين المملكتين، استضافت العاصمة البريطانية لندن لقاءً رفيع المستوى يوم الخميس لبحث آفاق الشراكة المغربية-البريطانية، وذلك في أعقاب تبني مجلس الأمن الدولي للقرار رقم 2797 بشأن قضية الصحراء المغربية.
حدث دبلوماسي بحضور نخبة صناع القرار
نظم اللقاء بالتعاون بين السفارة المغربية بلندن وجمعية الشرق الأوسط العريقة، بمناسبة مرور خمسة عقود على المسيرة الخضراء التاريخية. وشهد الحدث مشاركة واسعة من مسؤولين حكوميين بريطانيين، وأعضاء من مجلسي اللوردات والعموم، إلى جانب سفراء دول شقيقة وصديقة، ونخبة من الأكاديميين والباحثين في مراكز الدراسات الاستراتيجية.
المسيرة الخضراء: خمسون عاماً من الوحدة والتنمية
في كلمته الافتتاحية، وصف السفير المغربي لدى المملكة المتحدة، حكيم حجوي، المسيرة الخضراء بأنها “شاهد حي على تلاحم ووحدة الشعب المغربي”. وأشار إلى أن المملكة نجحت على مدى نصف قرن، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، في “تحويل الأقاليم الجنوبية إلى قطب تنموي متقدم، يزخر بالفرص في قطاعات التجارة والطاقات المتجددة والصناعات الخضراء”.
قرار أممي يفتح أفق التسوية النهائية
سلط الدبلوماسي المغربي الضوء على الأهمية الاستراتيجية للقرار الأممي 2797، معتبراً إياه “منعطفاً حاسماً يؤكد أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تمثل المسار الوحيد الواقعي لتحقيق تسوية دائمة”. وأضاف: “للمرة الأولى منذ خمسة عقود، تلوح في الأفق معالم حل نهائي لهذا الملف”.
واستشهد حجوي بالخطاب الملكي التاريخي الذي أعقب صدور القرار، حيث أكد جلالة الملك أن “هناك مرحلة ما قبل 31 أكتوبر 2025، ومرحلة ما بعدها”، في إشارة إلى إعلان هذا التاريخ عيداً وطنياً تحت مسمى “عيد الوحدة”.
شراكة استراتيجية متجددة
أوضح السفير المغربي أن العلاقات بين الرباط ولندن شهدت تحولاً نوعياً في يونيو الماضي، حيث دخلت الشراكة الثنائية مرحلة جديدة تستهدف تعميق التعاون الدبلوماسي والاقتصادي، مستفيدة من الموقع الجيوسياسي المتميز للمغرب كحلقة وصل بين منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والمحيط الأطلسي.
وأكد أن هذه المرحلة تفتح آفاقاً واعدة للتعاون في مجالات حيوية، لا سيما الأمن والدفاع، حيث يلعب المغرب دوراً محورياً في مكافحة الإرهاب والتطرف وتدفقات الهجرة غير النظامية.
فرص استثمارية واعدة
على الصعيد الاقتصادي، أبرز حجوي الإمكانات الكبيرة المتاحة أمام الشركات البريطانية للمشاركة في المشاريع الاستثمارية الضخمة التي يطلقها المغرب في قطاعات المياه والطاقة والبنية التحتية. كما لفت الانتباه إلى الفرص الاستثنائية المرتبطة بالاستعدادات الجارية لاستضافة كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
أصوات بريطانية تشيد بالنموذج المغربي
تحت شعار “المغرب وبريطانيا: فصل جديد من الشراكة”، تناول الكلمة عدد من الشخصيات البريطانية البارزة، من بينهم اللورد دانييل هانان، والسير ليام فوكس، والنائب البرلماني توبياس إلوود، ومايك وود، ونيكولاس هوبتون. واستعرض المتحدثون مختلف جوانب التعاون الثنائي في ضوء التطورات الأخيرة.
وأشاد المشاركون البريطانيون بالمسار التنموي الاستثنائي الذي شهدته الأقاليم الجنوبية منذ عودتها إلى السيادة المغربية، مثمنين النموذج التنموي الجديد الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس. كما عبروا عن تقديرهم للقرار الأممي 2797، واصفين إياه بثمرة “الدبلوماسية الحكيمة والصبورة” التي تنتهجها المملكة المغربية.
دعوة لقطاع الأعمال البريطاني
شدد المتدخلون على أهمية استيعاب مجتمع الأعمال البريطاني للديناميكية التنموية المتسارعة في المغرب، والتي توفر فرصاً استثمارية هائلة في قطاعات ذات قيمة مضافة مرتفعة، من بينها صناعة الطيران والطاقات النظيفة والبنية التحتية والزراعة والسياحة.
كما أُعيد التأكيد على دور المملكة المغربية كبوابة رئيسية نحو القارة الأفريقية، بفضل استقرارها ومستوى التطور الذي بلغته وانفتاحها على الاقتصاديات العالمية الكبرى.
واختُتم اللقاء بعرض فيلم وثائقي يستعرض ملحمة المسيرة الخضراء والإنجازات التنموية الكبرى التي حولت الأقاليم الجنوبية إلى منصة انطلاق واعدة نحو الفضاء الأطلسي والقارة الأفريقية.
سوم الخبر (Tags)`#المغرب_بريطانيا` `#الشراكة_الاستراتيجية` `#القرار_الأممي_2797` `#المسيرة_الخضراء` `#الصحراء_المغربية` `#الحكم_الذاتي` `#الاستثمار_البريطاني` `#العلاقات_الدبلوماسية` `#التنمية_الاقتصادية` `#الأقاليم_الجنوبية` `#كأس_العالم_2030` `#التعاون_الدولي` `#الملك_محمد_السادس` `#لندن` `#الأمم_المتحدة