الملك محمد السادس يوجه بضخ 15 مليار دولار في الصحة والتعليم لعام 2026 في خطوة إصلاحية غير مسبوقة
الملك محمد السادس يوجه بضخ 15 مليار دولار في الصحة والتعليم لعام 2026 في خطوة إصلاحية غير مسبوقة

نجوم بريس ـ محمد رضي
أعلن الديوان الملكي المغربي يوم 19 أكتوبر 2025 عن قرار استراتيجي يعكس التزام المملكة بتطوير القطاعات الحيوية، حيث تم تخصيص 140 مليار درهم (ما يعادل 15 مليار دولار أمريكي) لقطاعي الصحة والتعليم ضمن مشروع قانون المالية للعام المقبل، في واحدة من أكبر الزيادات الميزانية في تاريخ المغرب الحديث.
قفزة نوعية في الاستثمار الاجتماعي
تمثل هذه المخصصات قفزة بنسبة 16% مقارنة بميزانية 2025، وتشكل نحو 10% من إجمالي الناتج المحلي للمملكة. ويأتي هذا التوجه استجابة مباشرة للمطالب الشعبية المتزايدة، خاصة من فئة الشباب الذين دعوا مؤخراً إلى تحسين جوهري في الخدمات الاجتماعية الأساسية.
إلى جانب الزيادة الميزانية، يتضمن المشروع إحداث أزيد من 27,000 فرصة عمل جديدة في القطاع العام، مما يعزز فرص التشغيل ويخفف من الضغوط الاقتصادية على الشباب.
رؤية شاملة للقطاع الصحي
يشهد القطاع الصحي تحولاً جذرياً من خلال مشاريع بنية تحتية طموحة تشمل:
المشاريع الجديدة والجاري إنجازها:
– إطلاق مستشفيات جامعية حديثة في مدينتي أكادير والعيون لتعزيز الخدمات الصحية في الأقاليم الجنوبية
– استكمال مشروع مستشفى ابن سينا في العاصمة الرباط، أحد أكبر الصروح الطبية في شمال أفريقيا
– مواصلة إنشاء مراكز استشفائية جامعية في بني ملال وقلعة السراغنة والرشيدية لتوسيع الخريطة الصحية
– إطلاق برنامج شامل لترميم وتحديث 90 مستشفى عبر مختلف جهات المملكة لرفع جودة الخدمات الصحية
التعليم في صدارة الأولويات الوطنية
يحظى قطاع التعليم باهتمام خاص ضمن هذه الرؤية الإصلاحية، حيث تركز المخصصات على محاور استراتيجية:
المحاور الرئيسية للإصلاح التعليمي:
– تسريع تطبيق خارطة الطريق الإصلاحية الشاملة للمنظومة التربوية
– تعميم التعليم الأولي (ما قبل المدرسي) ليشمل جميع الأطفال في سن مبكرة
– تطوير برامج الدعم الاجتماعي والتربوي للتلاميذ، خاصة في المناطق النائية
– رفع معايير الجودة التعليمية من خلال تحديث المناهج وتكوين الأطر التربوية
إطار أوسع للتنمية المستدامة
تندرج هذه الزيادة الميزانية ضمن استراتيجية وطنية متكاملة ترتكز على أربعة محاور أساسية:
أولاً، تنشيط الدورة الاقتصادية من خلال تحفيز الاستثمار الخاص وخلق مناخ أعمال جاذب. ثانياً، إطلاق موجة جديدة من برامج التنمية الإقليمية المتوازنة تستهدف توليد فرص عمل مستدامة للشباب عبر مختلف جهات المملكة.
ثالثاً، تكريس مفهوم الدولة الاجتماعية عبر تعميم منظومة الحماية الاجتماعية وتوسيع نطاق الدعم المالي المباشر للأسر الأكثر احتياجاً. رابعاً، استكمال الإصلاحات الهيكلية العميقة وتحسين منظومة الحكامة على جميع المستويات.
خطوة نحو مستقبل أفضل
يمثل هذا القرار التاريخي التزاماً واضحاً بالاستثمار في العنصر البشري باعتباره الثروة الحقيقية للأمم، ويعكس رؤية استشرافية تضع الإنسان المغربي في قلب الأولويات التنموية، مع التركيز على قطاعين حاسمين في بناء مجتمع متعلم وصحي ومنتج.
—
وسوم الخبر:#الملك_محمد_السادس #المغرب #الميزانية_2026 #الصحة #التعليم #الإصلاحات_الاجتماعية #الديوان_الملكي #التنمية_البشرية #الاستثمار_الاجتماعي #الحماية_الاجتماعية #فرص_العمل #المستشفيات #التعليم_الأولي #الاقتصاد_المغربي