قمة الدوحة الطارئة: إدانة العدوان الإسرائيلي على قطر وتأكيد التضامن العربي والإسلامي

قمة الدوحة الطارئة: إدانة العدوان الإسرائيلي على قطر وتأكيد التضامن العربي والإسلامي

الدوحة ـ نجوم بريس

محمد رضي

انعقدت في الدوحة قمة عربية إسلامية طارئة، بمبادرة كريمة من دولة قطر، لبحث العدوان الإسرائيلي الذي استهدف العاصمة القطرية في 15 سبتمبر 2025. وأكد القادة المجتمعون إدانتهم القاطعة لهذا الهجوم، وشددوا على التضامن المطلق مع قطر في مواجهة أي تهديدات لسيادتها وأمنها. وأشاروا في بيانهم الختامي إلى أن هذا العدوان يشكل تصعيدًا خطيرًا، لا يهدد قطر فحسب، بل يهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين.
إدانة العدوان وتأكيد التضامن
أدان البيان الختامي بأشد العبارات الهجوم “الجبان غير الشرعي” الذي شنته إسرائيل على حي سكني في الدوحة، والذي أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين. واعتبر القادة أن هذا الهجوم يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، واعتداءً سافرًا على دولة عضو في الأمم المتحدة، ويضاف إلى “سجل إسرائيل الإجرامي”. كما أكدوا أن هذا العدوان هو اعتداء على جميع الدول العربية والإسلامية، وشددوا على وقوفهم صفًا واحدًا مع قطر في اتخاذها كافة التدابير اللازمة للدفاع عن أمنها وسيادتها.
تأثير العدوان على جهود السلام
لفت البيان إلى أن استهداف إسرائيل لدولة قطر، التي تلعب دورًا محوريًا في جهود الوساطة الرامية إلى وقف العدوان على غزة وإطلاق سراح الأسرى والرهائن، يعدّ تصعيدًا خطيرًا يهدف إلى تقويض جهود السلام والدبلوماسية. وأكد القادة أن هذا العدوان على “مكان محايد للوساطة” لا ينتهك سيادة قطر فحسب، بل “يقوض أيضًا عمليات الوساطة وصنع السلام الدولية”.
دعوات للتحرك الدولي ومساءلة إسرائيل
دعا القادة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لوقف “العدوان الإسرائيلي المتكرر”، وأكدوا أن استمرار “الإفلات من العقاب” قد شجع إسرائيل على التمادي في انتهاكاتها. وشدد البيان على ضرورة اتخاذ “كافة التدابير القانونية والفعالة الممكنة” لمنع إسرائيل من مواصلة أعمالها العدوانية، بما في ذلك:
* فرض العقوبات: ودعوا إلى مراجعة العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع إسرائيل.
وقف توريد الأسلحة: وحثوا على تعليق تزويدها بالأسلحة والذخائر والمواد العسكرية.
الدعم القانوني: وطالبوا بالعمل على دعم أوامر القبض الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية ضد مرتكبي الجرائم بحق الشعب الفلسطيني.
القضية الفلسطينية في صلب اهتمام القمة
لم تقتصر القمة على إدانة العدوان على قطر، بل جددت التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية. ورفض القادة بشكل قاطع أي محاولات لتهجير الفلسطينيين، واعتبروها “جريمة ضد الإنسانية”. كما شددوا على ضرورة تحقيق السلام الشامل والدائم عبر إنهاء الاحتلال، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وفي هذا السياق، رحبوا بـ”إعلان نيويورك” الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن حل الدولتين، ودعوا إلى دعم الجهود الدولية لضمان الاعتراف الواسع بدولة فلسطين.
كما أكدوا على دعمهم الكامل للوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة في القدس، ودعم لجنة القدس برئاسة الملك محمد السادس، معتبرين أن أي سلام حقيقي لا يمكن أن يتحقق بتجاوز حقوق الشعب الفلسطيني.
رؤية مشتركة للأمن الإقليمي
رحبت القمة بقرار مجلس جامعة الدول العربية بشأن “الرؤية المشتركة للأمن والتعاون في المنطقة”، وشددت على مفهوم الأمن الجماعي والمصير المشترك. ودعت إلى وضع آليات تنفيذية لهذه الرؤية التي ترتكز على احترام سيادة الدول، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، ورفض أي محاولات لفرض واقع جديد. وفي ختام البيان، عبر القادة عن عميق شكرهم وامتنانهم لدولة قطر، أميرًا وحكومة وشعبًا، على استضافتهم الكريمة وجهودهم الحكيمة في إنجاح أعمال القمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.