بوريطة: لا شرعية لانتخابات تُقصي النساء والشباب وذوي الإعاقة.. والمغرب يُدرّب 400 ملاحظ إفريقي بالرباط
بوريطة: لا شرعية لانتخابات تُقصي النساء والشباب وذوي الإعاقة.. والمغرب يُدرّب 400 ملاحظ إفريقي بالرباط

#المغرب #الاتحاد_الإفريقي #ملاحظة_الانتخابات
#الديمقراطية_الإفريقية #بوريطة
الرباط— نجوم بريس ـ_ محمد رضي
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، أن أي مسار انتخابي يُقصي شريحة من شرائح المجتمع لا يمكن، في أي حال من الأحوال، أن يرتقي إلى مستوى المصداقية الكاملة، مؤكداً أن إشراك النساء والشباب والأشخاص في وضعية إعاقة ليس ترفاً رمزياً، بل شرط جوهري لضمان شرعية العملية الانتخابية وتميزها.
جاء ذلك في كلمة افتتاحية ألقاها السيد بوريطة، يوم الاثنين بالرباط، خلال الدورة التكوينية الخامسة لملاحظي الانتخابات التابعين للاتحاد الإفريقي، التي ترأسها إلى جانب مفوض الاتحاد الإفريقي للشؤون السياسية والسلم والأمن، بانكولي أدويي، حيث صرّح بأن “نساءنا وشبابنا والأشخاص في وضعية إعاقة يجب أن تكون أصواتهم حاضرة، لأن إشراكهم هو ضمانة حقيقية للشرعية والتميز”.
وأشاد الوزير بانعقاد هذه النسخة الخامسة، معتبراً إياها تجسيداً حياً لـ”صمود رؤية ونضج طموح قاري”، ومؤشراً دالاً على مرور نصف عقد من الشراكة النموذجية بين المملكة المغربية والاتحاد الإفريقي، مُنوّهاً في هذا الإطار بالالتزام الشخصي للمفوض بانكولي أدويي الذي وصفه بحجر الأساس لنجاح هذا التعاون المتميز.
وأبرز السيد بوريطة أن انخراط المغرب في هذه المبادرة التكوينية يسير وفق التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الرامية إلى تعزيز الاستقرار والسلم في القارة الإفريقية، وتمكين الأفارقة من امتلاك زمام مصيرهم الديمقراطي بأيدٍ إفريقية خالصة، مُكوَّنة، مستقلة، وملتزمة.
وعلى صعيد الأرقام، كشف الوزير أن ما يناهز 400 ملاحظ من 53 دولة إفريقية، يمثلون المناطق القارية الخمس، يشاركون في هذه الدورة بالرباط، تحتل فيها المرأة 65 بالمئة من المشاركين، فيما يُمثّل الشباب 85 بالمئة، وهو ما يجعل من هذه الدورة نموذجاً تكوينياً يعكس في تركيبته ذاتها قيم الشمولية والتنوع التي تنادي بها.
وفي مواجهة التحديات المتصاعدة التي يفرضها العصر الرقمي، توقف الوزير عند ظاهرة “التزييف العميق” والتضليل الخوارزمي والاستخدام المسيء للذكاء الاصطناعي في العمليات الانتخابية، مطالباً بضرورة تزويد الملاحظين الأفارقة بالأدوات التقنية والمعرفية الكفيلة برفع هذه التحديات واستباق مخاطرها.
وأشار في هذا الصدد إلى أن النسخة الثالثة من “منتدى الحوار حول الديمقراطية والانتخابات في إفريقيا”، المنظمة بشراكة مع “مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد”، تُعزز هذا التكوين التقني بمنظور فكري وجيوسياسي متكامل، تحت شعار “رقمنة الديمقراطية: استراتيجيات الذكاء الاصطناعي التي يقودها الشباب في عالم متغير”.