القضاء الكندي يُدين هشام جيراندو: شهر سجناً وغرامة 10 آلاف دولار في قضية تشهير

القضاء الكندي يُدين هشام جيراندو: شهر سجناً وغرامة 10 آلاف دولار في قضية تشهير

 

فاس نجوم بريس

محمد بلعروسي

حكم قضائي تاريخي يضع حداً للتشهير الرقمي

في سابقة قضائية مهمة، أدانت المحكمة العليا بمقاطعة كيبيك اليوتيوبر المغربي هشام جيراندو بالسجن النافذ لمدة شهر مع إنجاز 150 ساعة من الخدمة المجتمعية، ودفع غرامة مالية قدرها 10,000 دولار كندي، وذلك في إطار دعوى رفعها القاضي المغربي عبد الرحيم حنين متهماً إياه بالتشهير ونشر سلسلة فيديوهات مسيئة.

عمل القاضي عبد الرحيم حنين لسنوات عديدة في أسلاك النيابة العامة، مما أكسبه خبرات واسعة في القضايا الجنائية، ويُعتبر أحد أبرز رجال النيابة العامة في المغرب، حيث يُصنف كأحد صقور هذه المؤسسة القضائية العريقة.

جاءت الدعوى القضائية بعد تعرض القاضي حنين لحملة تشهيرية عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث استهدفه جيراندو بفيديوهات تحتوي على اتهامات واتهامات مُسيئة دون أدلة موثقة.

هذا ليس الحكم الأول ضد جيراندو في المحاكم الكندية، فقد واجه سابقاً قضايا مشابهة، حيث ألزمت محكمة كندية جيراندو بدفع تعويض مالي قدره 164,514 دولاراً كندياً للمحامي المطيري على سبيل التعويض عن الأضرار المعنوية والعقوبات الزجرية.

كما أصدرت محكمة كندية يوم 4 ديسمبر 2024 حكماً قضت فيه بإلزام جيراندو بحذف جميع الفيديوهات التشهيرية المسيئة التي نشرها ضد القاضي المغربي عبد الرحيم حنين.

رحبت الجالية المغربية بكندا بحكم القضاء الكندي ضد هشام جيراندو ودعت لاحترام قرارات العدالة، معتبرة أن هذا الحكم يضع حداً للممارسات التشهيرية التي تستهدف الشخصيات العامة والمؤسسات.

من جهة أخرى، قرر مقاولون وشركات بناء وتجهيز تقديم شكايات ضد جيراندو أمام القضاء المغربي والكندي بتهم التشهير والقذف والابتزاز، مما يشير إلى اتساع دائرة القضايا المرفوعة ضده.

يُعتبر هذا الحكم سابقة مهمة في مجال مكافحة التشهير الرقمي والإساءة عبر منصات التواصل الاجتماعي. يؤكد الحكم على أن حرية التعبير لا تعني الحق في التشهير أو الإساءة للآخرين دون مبرر قانوني أو أدلة موثقة.

كما يُظهر التزام القضاء الكندي بحماية كرامة الأشخاص وسمعتهم من الهجمات الإعلامية غير المبررة، خاصة عندما تستهدف شخصيات عامة تحمل مسؤوليات مهنية حساسة.

تُمثل قضية هشام جيراندو نموذجاً واضحاً لعواقب استخدام منصات التواصل الاجتماعي في التشهير والإساءة للآخرين. الحكم القضائي الكندي يرسل رسالة واضحة مفادها أن العدالة ستطال كل من يستغل هذه المنصات لأغراض التشهير والابتزاز.

#العدالة_الكندية #التشهير_الرقمي #حماية_السمعة #المسؤولية_الرقمية #القضاء_الدولي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.