الهند تفتح بوابات سد “باغليهار” بعد وقف إطلاق النار مع باكستان

الهند تفتح بوابات سد “باغليهار” بعد وقف إطلاق النار مع باكستان

الدار البيضاء نجوم بريس

متابعة نجوم بريس

أعلنت الهند، يوم السبت، عن فتح بوابات سد “باغليهار” الكهرومائي بشكل جزئي، مما أدى إلى تدفق المياه نحو الأراضي الباكستانية. جاء هذا الإجراء بالتزامن مع بدء سريان وقف إطلاق النار المتفق عليه بين البلدين، وفقاً لما أوردته تقارير موقع “تايمز أوف إنديا”.

وأظهرت لقطات فيديو تداولتها وسائل الإعلام تدفقاً ملحوظاً في منسوب مياه نهر تشيناب بعد فتح البوابتَين، في خطوة يُعتقد أنها تهدف إلى تخفيف التوترات المتفاقمة بين الطرفين. ويُعد سد باغليهار، الواقع على نهر تشيناب، أحد المشاريع الهندية الاستراتيجية لتوليد الطاقة الكهرومائية، لكنه ظل نقطة خلاف رئيسية في النزاعات المائية بين الهند وباكستان، اللتين تربطهما معاهدة “مياه نهر السند” الموقعة عام 1960.

**خلفية النزاع والمعاهدة التاريخية**
تنظم معاهدة نهر السند، التي توسط فيها البنك الدولي، تقاسم موارد المياه بين البلدين، حيث مُنحت الهند حقوق التحكم في الأنهار الشرقية (رافي، بيس، وسوتليج)، بينما حصلت باكستان على حقوق أنهار السند، وجيهلوم، وشيناب. ومع ذلك، شهدت السنوات الأخيرة تصاعداً في الخلافات، خاصةً بعد إعلان الهند انسحابها الجزئي من المعاهدة الشهر الماضي، رداً على الهجوم الدموي الذي استهدف سياحاً في كشمير.

في عام 2016، لجأت باكستان إلى محكمة التحكيم الدولية لاعتراضها على مشاريع هندية كهرومائية، مثل سد باغليهار وسد سالال، بدعوى تأثيرها على تدفقات المياه. وانتهى النزاع بتعديلات هندية تضمنت تقليل السعة التخزينية للسدود، مما قلل من مخاوف باكستان جزئياً.

تداعيات سياسية ومائية
يعكس فتح بوابات السد مؤخراً محاولةً لاحتواء الأزمة بعد التوترات العسكرية الأخيرة، لكن الخلافات الهيكلية حول تقاسم المياه تبقى عائقاً أمام استقرار العلاقات الثنائية. وتواصل إسلام آباد المطالبة بضمانات دولية لالتزام نيودلهي بالمعاهدة، بينما تؤكد الهند أن مشاريعها الكهرومائية لا تنتهك الاتفاقيات القائمة.

#الهند_باكستان#نزاع_المياه #معاهدة_نهر_السند #سد_باغليهار #البنك_الدولي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.