تأخر فتح ملاعب القرب بعمالة ابن امسيك: مطالبات شعبية بإنهاء الإغلاق وضمان الشفافية
تأخر فتح ملاعب القرب بعمالة ابن امسيك: مطالبات شعبية بإنهاء الإغلاق وضمان الشفافية

تقرير طاقم العمل الصحفي
نجوم بريس
استياء متصاعد في عمالة ابن امسيك بسبب استمرار إغلاق مرافق رياضية ممولة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية
أزمة وصول متفاقمة
تواجه عمالة مقاطعات ابن امسيك موجة استياء مجتمعي متصاعدة نتيجة التأخر غير المبرر في افتتاح ملاعب القرب التي شُيدت بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وقد ارتفعت أصوات الفعاليات المدنية والجمعيات الحقوقية المحلية مطالبةً بفتح هذه المنشآت الرياضية أمام شباب المنطقة الذين طال انتظارهم للاستفادة منها.
تساؤلات حول أسباب التأخير في التشغيل
رغم الانتهاء الفعلي من بناء هذه الملاعب منذ فترة ليست بالقصيرة، ما زالت أبوابها موصدة في وجه المستفيدين المحتملين، مما أثار تساؤلات عديدة حول الأسباب الحقيقية لهذا التأخير. وتوجه اتهامات متزايدة للسلطات المحلية بالتماطل المتعمد في تسليم هذه المرافق للجمعيات الرياضية أو للإدارات القادرة على تشغيلها بكفاءة، رغم الإنفاق العمومي الكبير الذي خُصص لإنشائها.
المسبح شبه الأولمبي: نموذج للخصخصة المثيرة للجدل
يمثل تفويت إدارة المسبح شبه الأولمبي، الذي وضع جلالة الملك محمد السادس حجر أساسه، نموذجاً صارخاً لانحراف أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. فبدلاً من إتاحة المسبح بأسعار رمزية كما كان مخططاً في البداية، تم تسليمه لشركة “سونارجس للألعاب الرياضية” التي فرضت رسوماً مرتفعة تصل إلى 3000 درهم سنوياً أو أكثر، مما جعل الاستفادة منه بعيدة تماماً عن متناول أبناء المنطقة من ذوي الدخل المحدود.
نمط متكرر من التفويت غير الشفاف
لا تقتصر إشكالية التفويت غير العادل على المسبح شبه الأولمبي، بل امتدت لتشمل مسبحاً آخر في جماعة سباتة الذي تم تسليمه للجمعية الاجتماعية لموظفي العمالة. ووفقاً لشهادات السكان، فإن هذا المسبح يُدار بطريقة انتقائية تعتمد على المحسوبية والعلاقات الشخصية، مما يعكس سياسة تحويل مرافق عمومية مُمولة من أموال دافعي الضرائب إلى خدمات حصرية لفئة محدودة، متجاهلة احتياجات الفئات الهشة في المجتمع.
مطالب المجتمع المدني
ضمان الوصول العادل: تطالب الجمعيات بإنهاء فوري لإغلاق الملاعب وضمان إتاحتها بأسعار مجانية أو رمزية للشباب، خاصة في ظل ارتفاع معدلات الفقر والهشاشة في المنطقة.
إعادة النظر في عقود التفويت: تدعو الأصوات المحتجة إلى إلغاء عقود خصخصة المرافق الرياضية أو مراجعتها جذرياً بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية ويتماشى مع الأهداف الأصلية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
تعزيز الشفافية في الإدارة: هناك مطالبات بإشراك مؤسسات المجتمع المدني في إدارة هذه المرافق، مع ضرورة نشر تقارير دورية شفافة حول التمويل وآليات توزيع الموارد.
مساءلة ديمقراطية للسلطات المحلية
يتساءل سكان المنطقة بإلحاح عن دور المسؤولين المنتخبين في معالجة هذه القضية، خاصة مع التناقض الصارخ بين الإنفاق العمومي الكبير على البنية التحتية وبين حرمان المواطنين من الاستفادة من خدماتها. ويطالبون بتحمل كامل المسؤولية والتدخل العاجل لتصحيح الوضع، مؤكدين أن استمرار الإغلاق يهدد بتصاعد حالة الاحتقان الاجتماعي ويضيع فرصاً تنموية حقيقية على شباب المنطقة.
تحليل الأبعاد الاستراتيجية للأزمة
تطرح هذه الوضعية إشكالية جوهرية حول آليات تنفيذ وإدارة مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتي يُفترض أن تكون رافعة للإدماج الاجتماعي وتعزيز العدالة المجالية، وليس أداة لتعميق الفوارق الاجتماعية من خلال سياسات تفويت غير شفافة تخدم مصالح فئوية محدودة على حساب المصلحة العامة.
هذا التقرير يستند إلى رصد ميداني وشهادات من سكان وفاعلين مدنيين بعمالة ابن امسيك