إلى من يهمه الأمر: تساؤلات حول معايير اختيار المراسلين الإعلاميين في مقاطعة ابن امسيك
إلى من يهمه الأمر: تساؤلات حول معايير اختيار المراسلين الإعلاميين في مقاطعة ابن امسيك
![]()
الدار البيضاء نجوم بريس
مقال رأي : محمد رضي
في ظل التحولات التي يشهدها المشهد الإعلامي المحلي، وانطلاقاً من إيماننا بأهمية الشفافية والمهنية في العمل الإعلامي، نتوجه بهذا المقال إلى المسؤولين عن التواصل والإعلام في مقاطعة ابن امسيك، مستفسرين عن المعايير المتبعة في اختيار المراسلين الإعلاميين المدعوين لتغطية أنشطة وفعاليات المقاطعة.
ظاهرة تستدعي المساءلة
لقد لاحظنا في الآونة الأخيرة ظاهرة تثير الاستغراب والتساؤل، تتمثل في إقصاء بعض المراسلين المشهود لهم بالكفاءة المهنية العالية والتجربة الطويلة في الميدان الإعلامي، من قائمة المدعوين لتغطية أنشطة المقاطعة. وفي المقابل، يتم استدعاء ممثلين عن مواقع إعلامية لا ترقى إلى المستوى المهني المطلوب، ولا تتوفر فيها شروط المهنية والمصداقية التي يفترض أن تكون معياراً أساسياً في اختيار الشركاء الإعلاميين.
معايير الاختيار: مهنية أم علاقات شخصية؟
السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح: ما هي المعايير المعتمدة في اختيار المراسلين والمنصات الإعلامية المدعوة للتغطية؟ هل هي معايير مهنية موضوعية تستند إلى الكفاءة والمصداقية والالتزام بأخلاقيات المهنة؟ أم أن المسألة تخضع لاعتبارات أخرى كالعلاقات الشخصية أو الولاءات أو – وهذا ما نأمل ألا يكون صحيحاً – وجود عداوات شخصية مع بعض المواقع والمراسلين أدت إلى إقصائهم؟
مسؤولية التواصل العمومي
إن مسؤولية التواصل في مؤسسة عمومية كمقاطعة ابن امسيك ليست مسؤولية شخصية، بل هي مسؤولية مؤسساتية تخضع لمبادئ الحكامة الجيدة والشفافية وتكافؤ الفرص. والمسؤول عن التواصل، أياً كان، ملزم باحترام هذه المبادئ وعدم إخضاع قراراته لاعتبارات شخصية قد تضر بمصداقية المؤسسة وبحق المواطنين في الحصول على معلومات موثوقة من مصادر متنوعة.
دعوة للمراجعة والتصحيح
إننا من هذا المنبر ندعو المسؤولين في مقاطعة ابن امسيك إلى مراجعة سياستهم التواصلية، وإعادة النظر في معايير اختيار الشركاء الإعلاميين، بما يضمن:
1. اعتماد معايير مهنية واضحة وشفافة في اختيار المراسلين والمنصات الإعلامية
2. إتاحة الفرصة لجميع الكفاءات الإعلامية للمشاركة في تغطية أنشطة المقاطعة، دون إقصاء أو تمييز
3. تقييم أداء المنصات الإعلامية بناءً على مهنيتها ومصداقيتها وليس على أساس علاقات شخصية
4. فتح قنوات حوار مع مختلف الفاعلين الإعلاميين لتجويد العمل الإعلامي المحلي
إن الإعلام ركيزة أساسية من ركائز الديمقراطية المحلية، ولا يمكن تصور تدبير محلي ناجح دون إعلام مهني ومسؤول. والإقصاء غير المبرر لبعض الكفاءات الإعلامية لا يضر فقط بهؤلاء المراسلين بل يضر أيضاً بمصلحة المواطنين في الحصول على معلومات متنوعة وموثوقة، كما يضر بصورة المؤسسات المحلية نفسها.
نأمل أن تجد هذه الكلمات آذاناً صاغية، وأن تكون حافزاً لمراجعة السياسة التواصلية للمقاطعة بما يخدم المصلحة العامة ويعزز قيم الشفافية والمهنية في العمل الإعلامي المحلي.
ملاحظة: هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ويستند إلى ملاحظات ميدانية، ويبقى الباب مفتوحاً أمام المسؤولين المعنيين للرد وتوضيح وجهة نظرهم.