صرخة ضمير: المغربية ابتهال أبو سعد تواجه عملاق التكنولوجيا دفاعاً عن غزة
صرخة ضمير: المغربية ابتهال أبو سعد تواجه عملاق التكنولوجيا دفاعاً عن غزة

الدار البيضاء نجوم بريس
محمد رضي
في لحظة جريئة خلال احتفالات مايكروسوفت بالذكرى الخمسين لتأسيسها، وقفت الموظفة المغربية ابتهال أبو سعد لتعبر عن احتجاجها على تعاون الشركة مع إسرائيل، في موقف أثار صدى واسعاً وكشف عن الصراع الأخلاقي الذي يواجهه العاملون في قطاع التكنولوجيا.
بعد طردها من قاعة الاحتفال، عبّرت ابتهال عن مخاوفها بكلمات مؤثرة تعكس عمق أزمة الضمير التي تعيشها: “قد يلاحقونني بسبب كلامي، لكن خوفي من هذا الانتقام لا يُقارَن بخوفي من العمل على تكنولوجيا تُستخدم في قصف الأبرياء”.
وأضافت في تصريح يكشف عن هاجسها اليومي: “بالنسبة لي، أكبر مخاوفي هي أن أستيقظ في صباح يوم عمل عادي لأكتشف أن الكود الذي كتبته قد يكون سبباً في موت أطفال اليوم. هذا هو الهاجس الذي سيطر عليّ أكثر من أي شيء آخر”.
رغم إدراكها للعواقب المحتملة لموقفها، أكدت ابتهال أن خوفها من المساهمة في الإبادة الجماعية في غزة يفوق أي مخاوف شخصية: “ولهذا تحدثت، رغم علمي المسبق بأن هناك عواقب قد تنتظرني. نعم، خوفي من المساهمة في الإبادة الجماعية في غزة أكبر بكثير”.
وختمت ابتهال حديثها بإشارة واضحة إلى الخط الأخلاقي الأحمر الذي لن تتجاوزه: “ما يقلقني حقاً هو تواطؤ مايكروسوفت في هذه الإبادة، بصراحة، لا شيء يتجاوز هذا الخط الأحمر… معرفتنا بأن شفراتنا تُستخدم في القصف والمراقبة واستهداف الأبرياء، هذا هو ما يشغلني الآن أكثر من أي عواقب شخصية قد تترتب على موقفي”.
يأتي موقف ابتهال أبو سعد في وقت تتزايد فيه الأصوات المنتقدة لدور شركات التكنولوجيا العملاقة في النزاعات العالمية، مما يثير تساؤلات عميقة حول المسؤولية الأخلاقية للعاملين في هذا القطاع.