المغرب نموذج في التعايش والحريات: إدانة للاستهداف غير المقبول لشخصية وطنية
المغرب نموذج في التعايش والحريات: إدانة للاستهداف غير المقبول لشخصية وطنية

الدار البيضاء نجوم بريس
محمد رضي
تحليل شامل لحادثة استهداف المستشار الملكي وسياق قيم التسامح المغربية
شهدت العاصمة الرباط يوم الأحد 6 أبريل الجاري حادثة مؤسفة خلال مسيرات نظمتها جماعة العدل والإحسان، تمثلت في استهداف المستشار الملكي أندري أزولاي بهجوم لفظي غير مقبول، وصل حد وصفه بـ”الصهيوني” في خطاب يتنافى تماماً مع القيم المغربية الأصيلة والنموذج الفريد للمملكة في التعايش بين مختلف المكونات المجتمعية.
إن المغرب، الذي رسخ عبر تاريخه الممتد لقرون نموذجاً استثنائياً في احترام الحريات وحقوق الإنسان، يقف اليوم كمنارة للتعايش السلمي بين الديانات السماوية والمعتقدات المختلفة. فالمملكة قدمت للعالم درساً في كيفية بناء مجتمع متعدد ومتسامح يحترم الاختلاف ويعتبره مصدر غنى وقوة، وليس سبباً للفرقة أو الصراع.
المستشار الملكي أندري أزولاي يمثل في مسيرته المهنية والشخصية تجسيداً لهذه القيم المغربية النبيلة، فهو شخصية وطنية كرست عقوداً من العمل الدؤوب في خدمة المصالح العليا للمملكة، خاصة في مجالات الحوار بين الأديان، والدبلوماسية الثقافية، والتنمية المستدامة. إن الاستهداف الذي تعرض له لا يمس شخصه فحسب، بل يطال مؤسسة استشارية سامية مرتبطة مباشرة بجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
تكتسب هذه الحادثة خطورة خاصة كونها تتناقض مع ثوابت المجتمع المغربي الذي عُرِف بحرية الرأي المسؤولة واحترام المعتقدات والتعددية الدينية. فالحرية في إطار المغرب تقترن دائماً بالمسؤولية واحترام مقدسات الوطن ورموزه ومؤسساته.
إن ثقتنا في وزارة الداخلية والنيابة العامة والسلطات المغربية بلا حدود للتعامل مع مثل هذه الحوادث بما يضمن سيادة القانون واحترام الحريات في آن واحد. فالمغرب، بفضل قيادته الحكيمة ومؤسساته الراسخة، قادر على الحفاظ على نموذجه الفريد في التعايش والسلم الاجتماعي بين جميع مكونات المجتمع.
يتطلب الحفاظ على هذا النموذج المغربي الرائد تضافر جهود كافة مكونات المجتمع لنبذ الخطابات المتطرفة والتصدي لكل محاولات زرع الفتنة أو المساس بروح الوحدة والتآخي التي ميزت المملكة عبر تاريخها المجيد، مع التأكيد على أن حرية التعبير والرأي المكفولة دستورياً تنتهي حين تمس بكرامة الأفراد أو تستهدف رموز الدولة ومؤسساتها.