الدار البيضاء في قلب الحركة الانتقالية الكبرى لوزارة الداخلية المغربية
الدار البيضاء في قلب الحركة الانتقالية الكبرى لوزارة الداخلية المغربية

الدار البيضاء نجوم بريس
محمد رضي
تستعد وزارة الداخلية المغربية لإجراء حركة تعيينات وتنقيلات واسعة النطاق، حيث تحتل مدينة الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية للمملكة، مكانة بارزة في هذه التغييرات المرتقبة. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الدار البيضاء، المكونة من ثماني عمالات، ستشهد تعيينات جديدة في الإدارة الترابية، ما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذه المدينة في خطة التحديث الإداري.
وفقاً لمصادر مطلعة، سيتم عرض هذه التعيينات للمصادقة عليها خلال مجلس وزاري مرتقب برئاسة الملك محمد السادس، استناداً إلى أحكام الفصل 49 من الدستور المغربي الذي ينص على عرض قرارات التعيين في المناصب السامية على المجلس الوزاري.
وستمتد هذه الحركة الانتقالية لتشمل العديد من المناطق في المملكة، حيث من المتوقع إنهاء مهام والي جهة كلميم واد نون الذي تجاوز السبعين من العمر، بالإضافة إلى تغييرات ستطال عدداً من العمال، بما في ذلك عمال بوجدور (إبراهيم بن براهيم)، بركان، تاونات، الحاجب، أسا الزاك، وصفرو.
كما يُتوقع تغيير والي جهة العيون، الذي قد يُنقل إلى وزارة الداخلية في إطار إعادة انتشار المسؤولين داخل الجهاز المركزي. إضافة إلى ذلك، ستشهد مدينتا خريبكة وتازة أيضاً تعيينات جديدة في الإدارة الترابية، مع احتمال انتقال عامل إقليم زاكورة، فؤاد حاجي، إلى إقليم صفرو.
من جهة أخرى، يُرجح ترقية سمير الخمليشي، عامل مولاي يعقوب، ليشغل منصب والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، خلفاً للوالي الحالي التازي، الذي يُشاع أنه سيغادر منصبه قريباً.
تهدف هذه التعديلات الواسعة، وخاصة في الدار البيضاء، إلى تعزيز الحكامة الجيدة والرفع من مستوى الأداء الإداري، وتندرج ضمن رؤية استراتيجية تسعى إلى:
– ضخ دماء جديدة في الإدارة الترابية بالمدن الكبرى والمهمة مثل الدار البيضاء
– الاستعداد للاستحقاقات الرياضية الكبرى مثل كأس الأمم الإفريقية 2025 وكأس العالم 2030
– تحقيق تنمية جهوية متوازنة عبر تعزيز اللامركزية
– تقوية دور الولاة والعمال في تنفيذ المشاريع التنموية وفق النموذج التنموي الجديد للمملكة
بالإضافة إلى التعيينات الجديدة، من المرتقب أن تشهد وزارة الداخلية تغييرات على مستوى المديريات المركزية، خاصة مع بلوغ عدد من المسؤولين سن التقاعد.
ومن الجدير بالذكر أنه من المنتظر أن تعرف هذه الحركة الانتقالية تعيين ثلاث سيدات على رأس بعض الجهات، في خطوة تعكس التوجه نحو تعزيز المساواة بين الجنسين في المناصب القيادية العليا.
من المتوقع أن تسهم هذه التغييرات، وبالأخص تلك المتعلقة بالدار البيضاء كقطب اقتصادي رئيسي، في تحديث الإدارة الترابية في المغرب وتعزيز فعالية التدبير المحلي، بما يتماشى مع الأهداف الاستراتيجية للمملكة في المرحلة المقبلة.