نوفل الزرهوني يودع الرجاء الرياضي برسالة مؤثرة: “الرجاء بيتي الأول.. وشكراً لكل من دعمنا في السراء والضراء”

نوفل الزرهوني يودع الرجاء الرياضي برسالة مؤثرة: “الرجاء بيتي الأول.. وشكراً لكل من دعمنا في السراء والضراء”

 

*الدارالبيضاء – نجوم بريس  – ايمن رضي

في خطوة اعتبرها جماهير الرجاء الرياضي نهاية مرحلة مهمة، نشر اللاعب المغربي نوفل الزرهوني رسالة وداع طويلة عبر حسابه الرسمي على “إنستغرام”، موجهاً فيها الشكر والاعتذار إلى النادي وجماهيره، بعد انتقاله رسمياً إلى نادي *الاتحاد الليبي خلال فترة الانتقالات الشتوية 2025. الرسالة حملت مشاعر مختلطة بين الفخر بإنجازات تاريخية والأسف لنتائج مخيبة، مع تأكيد الولاء الدائم للنادي الذي نشأ بين أحضانه.

من بيت الطفولة إلى النجومية: مسيرة حافلة بالإنجازات، وصف الزرهوني الرجاء الرياضي بأنه “البيت الأول” الذي ترعرع فيه منذ الفئات السنية، وذكر أن ارتداء قميص الفريق الأخضر كان “شرفاً” لم يتخيل يوماً أن يفارقه. وتطرق إلى إنجاز غير مسبوق حققه مع الفريق في موسمه الأول (2023-2024)، حين توج بلقبَي الدوري الوطني و كأس العرش دون خسارة أي مباراة، قائلاً:

> “هذه الإنجازات ستبقى محفورة في ذاكرتي وذاكرة كل رجاوي”.

 

لكن الموسم التالي (2024-2025) حمل تحديات غير متوقعة، حيث فشل الفريق في الحفاظ على مستواه، رغم جهود الزرهوني التي وصفها بـ”القصوى داخل الملعب وخارجه”، معترفاً بأن النتائج “لم تكن في مستوى تطلعات الجماهير”.

اعتذار للجماهير: “حبي للرجاء كان دافعي الأول”

لم يغفل الزرهوني عن تقديم اعتذار صريح للجمهور الرجاوي، الذي وصفه بـ”الوفي الذي لم يتخلَ عن الفريق حتى في أصعب اللحظات”، مبرراً أي أخطاء غير مقصودة بحبه للنادي:

> “أطلب السماح من أي شخص أسأت إليه عن غير قصد… فحبي للرجاء كان دافعي الأول”.

 

ويذكر هنا أن العلاقة بين الزرهوني والجماهير شهدت توتراً سابقاً في مايو 2023، عندما أثار ظهوره ضاحكاً مع زميله خلال مباراة خاسرة أمام أولمبيك خريبكة غضباً واسعاً، مما دفعه آنذاك إلى تقديم اعتذار عام أيضاً.

تفاصيل الانتقال: 400 مليون درهم وضغوط نفسية كشفت مصادر صحفية أن انتقال الزرهوني إلى الاتحاد الليبي تم مقابل400 مليون درهم مغربي ، بعد مفاوضات مطولة مع إدارة الرجاء، التي وافقت على الصفقة رغم تذمر الجماهير. وأشارت التقارير إلى أن اللاعب غاب عن التدريبات لأسابيع قبل الانتقال، حيث قدم شهادة طبية تُفيد بمعاناته من *ضغوط نفسية ، وفق ما أكده رئيس النادي السابق.

“الوداع ليس نهاية الولاء”

اختتم الزرهوني رسالته بتعهد بـ”الولاء الأبدي” للرجاء، رغم مغادرته:

> “سأظل محباً وفياً ومسانداً لهذا النادي العظيم ما حييت”.

كما تمنى التوفيق للفريق في الموسم الحالي والمستقبلي، في إشارة إلى الأمل الذي ما زال يربط الجماهير بتحسن أداء الفريق الأخضر.

تحليل: رسائل الاعتذار وتأثيرها على العلاقة بين اللاعب والجمهور

رسالة الزرهوني سلطت الضوء على الحساسية العاليةفي علاقة اللاعبين بجماهير كرة القدم المغربية، خاصة في أندية كبيرة مثل الرجاء، حيث تُحاسب الجماهير أي تصرف يُعتبر غير لائق، حتى لو كان غير مقصود. تجربة الزرهوني تذكر بضرورة توازن اللاعبين بين المشاعر الشخصية ومسؤولية تمثيل النادي، خاصة في ظل تنافسية السوق الإفريقية التي تجعل انتقالات اللاعبين محط أنظار إعلامية وجماهيرية واسعة.

رحيل الزرهوني يفتح صفحة جديدة في مسيرته، بينما يبقى الرجاء الرياضي أمام تحدٍ لإعادة بناء الفريق واستعادة ثقة الجماهير، التي تنتظر موسمًا ينعش أمجاد “النادي الأخضر”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.