بيان تضامني بخصوص مقتل الطفل “ميلود”

توصلت جريدة نجوم بريس ببيان تضامنى و استنكار  من الهيئة الدمقراطية للحقوق الإنسان تتوفر الجريدة علي نسخة من البيان
………المرجع عدد : 2021 /013
شهد المغرب في فترة الحجر الصحي ارتفاع واتساع وثيرة العنف ضد الأطفال الذي تتجلى مظاهره الأكثر مأساوية في تواتر حالات الاغتصاب والاغتصاب الجماعي والعنف الجسدي المتبوع بالقتل ، جعلت الكثير من الأسر يعيشون في حالة قلق وصدمة في آن.


ويكفي استحضار عدد منها للدلالة على ما تشهده البلاد من انتهاكات جسيمة لحقوق الاطفال :
#قضية قتل طفل عدنان بوشوف بمدينة طنجة الذي تعرض للاغتصاب والقتل ، ثم جرى دفنه على مقربة من بيت العائلة
#قضية الطفلة نعيمة التي كانت تعاني من إعاقة جسدية وعقلية، التي اختفت عن منزلها في “دوارتفركالت” بإقليم زاكورة،.
وعثر الراعي على جثة الطفلة وهي متحللة في جبل قريب من منطقتها حيث تم التعرف على هويتها من خلال ملابسها..
#قضية قتل طفل (اسماعيل) في الخامسة من العمر ذبحاً.من قرية أولاد موسى بسلا وبالضبط “سكتور 4”
…..
و اليوم يستفيق الرأي العام من جديد على واقعة مصرع الطفل الميلود إحدى عشر ربيعا وتسعة أشهر، وهو ابن منطقة تالسنيت بإقليم فجيج. على يد مشغله يوم الخميس 06 ماي 2021، بجماعة أولاد بوريمة التابعة لإقليم جرسيف،كان يشتغل راعي للغنم، من أجل تقديم العون لأسرته الفقيرة.
ويوم الخميس المنصرم، بينما أحس بالتعب، توجه نحو ظل شجرة ليرتاح قليلا من شدة العطش وحر الشمس وتعب الصيام، مما جعل قطيع الغنم يتوجه صوب حقل من الشعير.
كان الميلود نائما، واستيقظ على صراخ مشغله، الذي عرضه لعنف خطير، لم ينفع معه توسله وبكاءه الشديد، حتى لفظ أنفاسه وهو يتعرض للعنف، لم تتوقف المأساة عند هذا الحد، بل عمد مشغله إلى محاولة التستر عن فعله الشنيع، فقام بوضع خيط في شجرة مجاورة، وعلق به جثة الطفل، وتوجه للتبليغ عن انتحاره، لكن خيوط الجريمة سرعان ما انكشفت
و تتعمق مأساة أسرة الطفل بتأخر تسليمهم جثته إلى غاية عصر يومه الإثنين 10 ماي 2021
ولكن للأسف يبقى تفاعل المسؤولين رهين بكل ملف على حدة دون أن يتحول الأمر إلى قضية ذات أولوية في الأجندة الحكومية والبرامج الوزارية ، في حال أن هذا الأمر يتطلب الحزم والصرامة أمام مثل هذه الجرائم ، ويجعل انخراط جميع الفاعلين من أجل التصدي لمثل هذه الأفعال الشنيعة ضرورة ملحة و ذات أولوية
وعليه تستنكر الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان بشدة وبجميع مكوناتها هذه الجريمة الشنعاء وتقدم أصدق عبارات التعازي والمواساة لأبوي الطفل “الميلود” وجميع أفراد عائلته .
وانطلاقا من رسالتنا وأهدافنا نعلن ما يلي :

أولا: ندين بشدة الفعل الإجرامي البشع الذي راح ضحيته الطفل “الميلود” .
ثانيا: ندعو إلى تشديد العقوبات ووضع حد للإفلات من العقاب في جرائم اختطاف و اغتصاب و قتل القاصرين، وتقوية الضمانات القانونية للحد من الظاهرة،التي تستهدف الفئات الاجتماعية الهشة، والتي ينبغي توفير الحماية الكاملة لها، وأعلى درجات اليقظة الدائمة والمعالجة الاستباقية،حتى لا نفجع مرة أخرى في أبنائنا وبناتنا.
ثالثا:نطالب بتوفير الشروط الاجتماعية والنفسية لإعادة ادماج الاطفال ضحايا العنف،انتصارا لكرامة وحرمة الطفولة وحفاظا على أمنها و سلامتها
رابعا: نطالب بملاءمة التشريعات الوطنية مع أحكام ومقتضيات اتفاقية حقوق الطفل الدولية والبروتوكولات الثلاثة الملحقة بها
خامسا وأخيرا: نأسف على التمييز الذي تعاملت به المنابر الإعلامية الرسمية والهيئات السياسية والحقوقية مع قضية الطفل “الميلود” .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.