مجلس النواب يحسم الجدل التشريعي ويقرُّ القانون الجديد لـ “صحافة الوطنية ” بأغلبية مريحة
مجلس النواب يحسم الجدل التشريعي ويقرُّ القانون الجديد لـ “صحافة الوطنية ” بأغلبية مريحة

الرباط ـ نجوم بريس
محمد رضي
في جلسة تشريعية حبست الأنفاس وعكست حجم الاستقطاب السياسي حول مستقبل الحقل الإعلامي بالمغرب، صادق مجلس النواب، مساء الاثنين، على مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة. وتأتي هذه الخطوة لترسم ملامح مرحلة جديدة تهدف إلى تجاوز “عنق الزجاجة” القانوني الذي دخله المجلس عقب قرار المحكمة الدستورية في يناير الماضي، حيث نال المشروع تأييد 70 نائباً مقابل معارضة 25 آخرين، في مشهد كشف بوضوح عن تباين الرؤى بين الحكومة والمعارضة حول مفهوم “التنظيم الذاتي” للمهنة.
وقد دافع محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، عن هذا النص باعتباره محطة مفصلية لتحديث المشهد الإعلامي وتكريس الحكامة الجيدة، مشدداً على أن الحكومة لا تسعى إطلاقاً للتغول أو التدخل في شؤون الصحفيين، بل تهدف إلى تحصين المؤسسة من أي طعون قانونية قد تشل حركتها. وفي الوقت الذي باركت فيه فرق الأغلبية هذا التوجه، معتبرة إياه إنهاءً لحالة الفراغ القاتل وضماناً للأمن القانوني، صبت المعارضة جام غضبها على ما وصفته بـ “المنهجية الإقصائية”، منتقدة رفض الحكومة لـ 137 تعديلاً تقدمت بها لتجويد النص، ومبدية تخوفات مشروعة من أن تؤدي الصيغة الجديدة إلى تقليص استقلالية المجلس وتعزيز نفوذ الإدارة في تعيين أعضائه.
ولم تخلُ الجلسة من ردود قوية؛ حيث برر الوزير بنسعيد رفض مقترحات رفع عدد أعضاء المجلس بكون التوجه العالمي والمحلي يفرض “الرشاقة المؤسساتية” وتقليص العدد لضمان النجاعة، مؤكداً أن شرط أقدمية 15 عاماً للمترشحين وربط الدعم العمومي بالشفافية والحياد هما ركيزتان أساسيتان للارتقاء بالمهنة. ومع إسدال الستار على هذه المحطة في الغرفة الأولى، يتجه المشروع الآن إلى مجلس المستشارين لاستكمال مساره التشريعي، وسط ترقب مهني واسع لما ستسفر عنه الأيام القادمة في ترتيب البيت الداخلي لصاحبة الجلالة.
#الصحافة_المغربية | #مجلس_النواب | #التنظيم_الذاتي | #المغرب | #قانون_الصحافة | #بنسعيد | نجوم بريس