زلزال الإقصاء يهز القلعة الحمراء: هل دفع الوداد ثمن خيارات أيت منا “التجارية”؟
زلزال الإقصاء يهز القلعة الحمراء: هل دفع الوداد ثمن خيارات أيت منا “التجارية”؟

الدار البيضاء ـ نجوم بريس
انس شوقي ـ مراسل متعاون
#الوداد_الرياضي #أيت_منا #البطولة_الاحترافية #كرة_القدم_المغربية #إقصاء_الوداد
لم يكن الخروج المرير لنادي الوداد الرياضي من منافسات كأس الكونفدرالية الإفريقية مجرد كبوة حصان عابرة، بل جاء كصدمة أعادت ترتيب أولويات النقاش داخل البيت الودادي، فاتحةً الباب على مصراعيه أمام تساؤلات جوهرية حول هوية المسير ومنطق التدبير. ومع تصاعد حدة الغضب الجماهيري، وُجهت أصابع الاتهام مباشرة إلى رئيس النادي، السيد أيت منا، كمسؤول أول عن المشهد التقني والنتائج المخيبة التي لا تليق بتاريخ “وداد الأمة”.
تُشير القراءة المتأنية لمسار الفريق مؤخراً إلى أن ما حدث لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتاج طبيعي لسلسلة من القرارات التي يراها الكثيرون “مجانبة للصواب”. فقد بدت ملامح إضعاف الفريق واضحة للعيان منذ البداية، حين تم التفريط في ركائز أساسية كان لها ثقلها التقني والروحي داخل الملعب، وعلى رأسهم اللاعب “لورش”، دون تأمين بدائل قادرة على ملء الفراغ أو الحفاظ على التوازن الذي ميز الفريق لسنوات. هذا الفراغ التقني لم يكن سوى مرآة لسياسة فضّلت الجانب التجاري والتسويقي على حساب بناء مشروع رياضي تنافسي صلب، مما جعل الفريق يبدو وكأنه فقد هويته كـ “صياد للألقاب” ليتحول إلى مؤسسة تبحث عن الأرقام المالية قبل النتائج الرياضية.
وعلى الصعيد الفني، يرى المتتبعون أن الإصرار على الإبقاء على المدرب بنهاشم في منصبه، رغم سيل الانتقادات والتحفظات التقنية، كان بمثابة “المسمار الأخير” في طموحات الفريق القارية. فعدم اتخاذ قرار حاسم في الوقت المناسب، وتجاهل التحذيرات المبكرة التي أطلقتها الجماهير الودادية – المشهود لها بدقة التشخيص – عكس نوعاً من العناد التسييري الذي لا يخدم مصلحة النادي.
إن المسؤولية في عالم كرة القدم، وإن كانت تضامنية بين الطاقم التقني واللاعبين، إلا أنها تظل في جوهرها مسؤولية رئاسية بامتياز. فالرئيس هو من يرسم التوجه العام، وهو من يبارك الصفقات أو يرفضها. وبالنظر إلى الوضع الراهن، يبدو أن أيت منا يجد نفسه اليوم في مواجهة مباشرة مع التاريخ والجماهير، بعدما طغى منطق “التسيير التجاري” على “الطموح الرياضي”.
الخلاصة التي يتداولها الشارع الرياضي اليوم هي أن الوداد دفع ضريبة اختيارات لم تراعِ جينات الفريق التنافسية؛ فهل تكون هذه المحطة القاسية نقطة تحول لتصحيح المسار، أم أن “القلعة الحمراء” ستستمر في دفع ثمن قرارات تُغلب لغة الأرقام على لغة الألقاب؟