رونار يُعيد فتح جرح الرحيل: “لم يكن عليّ مغادرة المنتخب المغربي أبداً”
رونار يُعيد فتح جرح الرحيل: “لم يكن عليّ مغادرة المنتخب المغربي أبداً”

الدار البيضاء ـ نجوم بريس
ايمن رضي
في توقيت لا يخلو من دلالة، عاد المدرب الفرنسي هيرفي رونار ليُشعل من جديد جمر النقاش حول مستقبل الكرة المغربية، بتصريحات مثيرة كشف فيها عن ندمه العميق على مغادرة “أسود الأطلس”، أشعلت مواقع التواصل الاجتماعي وأعادت إلى الواجهة أسئلة كثيرة ظلت معلقة منذ سنوات.
فخلال استضافته في برنامج “Colin Interview”، وحين سُئل عن أسوأ نهاية في مسيرته التدريبية، أجاب رونار بعبارة فاجأت كثيرين: “سأجيب بطريقة مختلفة.. لم يكن عليّ مغادرة المنتخب المغربي أبداً”، ثم أوضح ملابسات رحيله المبكر قائلاً: “كان بيدي عقد مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ممتد حتى 2022، غير أنني غادرت في 2019، وجوابي هذا يكشف كل شيء ولن أزيد على ذلك”. واختتم حديثه بنبرة من يستخلص درساً مراً من تجربة لم يتصالح معها بعد: “لم يكن عليّ الرحيل، لكن هذا جزء من الأخطاء التي نرتكبها في مسيرتنا المهنية، وحين ننظر إلى ما جاء بعده يتأكد لنا أن ذلك كان خطأً.”
ما زاد من وقع هذه الكلمات أنها جاءت في ظرفية بالغة الحساسية، تتصاعد فيها حدة المطالب الجماهيرية بإقالة المدرب الحالي وليد الركراكي، وهو ما دفع كثيرين إلى قراءة تصريحات رونار باعتبارها رسائل موجهة إلى رئيس الجامعة فوزي لقجع، أكثر من كونها مجرد استرجاع لذكريات مهنية عابرة.
وقد أفرزت هذه التصريحات موجة واسعة من ردود الفعل المتباينة في الأوساط المغربية؛ فبينما رأى فريق من المتابعين أن كلمات رونار تنضح بالحنين الصادق وتعكس رغبة دفينة في العودة إلى تدريب “الأسود”، مستذكرين إنجازه الأبرز معهم المتمثل في التأهل التاريخي لمونديال روسيا 2018 والأداء اللافت الذي قدمه الفريق آنذاك، أبدت شريحة واسعة أخرى أسفها الصريح على رحيله، معتبرةً أن أسلوبه القائم على الروح القتالية والإقناع النفسي والتوازن التكتيكي كان يمنح المنتخب هوية واضحة وروحاً مختلفة يفتقدها اليوم.