أخنوش يحسم أزمة قانون المحاماة ويُجمّد المشروع بعيداً عن وهبي  نقل الملف إلى رئاسة الحكومة يُنهي إضراب المحامين ويُعمّق التوتر داخل الأغلبية

أخنوش يحسم أزمة قانون المحاماة ويُجمّد المشروع بعيداً عن وهبي

نقل الملف إلى رئاسة الحكومة يُنهي إضراب المحامين ويُعمّق التوتر داخل الأغلبية

 

 

الرباط ـ نجوم بريس

محمد رضي

في خطوة حاسمة أنهت أزمة مؤسساتية عطّلت سير المحاكم، قرر رئيس الحكومة عزيز أخنوش سحب ملف مشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة من اختصاص وزير العدل عبد اللطيف وهبي، وإحالته مباشرة إلى رئاسة الحكومة، مع تجميد إحالته على البرلمان ريثما تنتهي لجنة حوار مشتركة من أعمالها.

يأتي هذا التحرك الاستثنائي بعد إضراب مفتوح نفّذته هيئات المحامين بالمغرب استمر لأكثر من عشرة أيام، شلّ خلالها عمل المحاكم احتجاجاً على بنود جدلية في المشروع. وقد نجح تدخل أخنوش المباشر في امتصاص الاحتقان المهني الذي بلغ ذروته خلال الأسابيع الماضية.

### توتر ملحوظ بين رئاسة الحكومة والعدل

كشفت مصادر مطلعة أن قرار نزع الملف من وزارة العدل عمّق الخلافات بين أخنوش ووهبي، إذ تمسّك الأخير بمواصلة المسار التشريعي للمشروع رغم الضغوط المتصاعدة، ورفض أي تجميد بعد الانتهاء من صياغته النهائية. وصلت التوترات حد تلميح وهبي بطلب إعفائه من مهامه، احتجاجاً على عدم استشارته في قرار يمس قطاعه بشكل مباشر.

غير أن اتصالات مكثفة داخل مكونات الأغلبية الحكومية أثمرت عن ترجيح كفة التدخل المباشر لرئاسة الحكومة، في محاولة لضبط الأزمة قبل تفاقمها.

### غياب تام لوزارة العدل عن الاجتماعات

انتقل الملف إلى مستوى سياسي أرفع عبر سلسلة اجتماعات عُقدت بمقر رئاسة الحكومة، غابت عنها وزارة العدل بالكامل. ضمّ الاجتماع الأول نقيب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، الحسين الزياني، ومسؤولين حكوميين، وأسفر عن تشكيل لجنة تقنية لقيادة المشاورات تتكون من الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة مصطفى بايتاس، وكاتبي الدولة عبد الجبار الراشدي وهشام صابري، على أن تبقى الكلمة الأخيرة لأخنوش.

### المحامون يُعلّقون الإضراب ووهبي يدافع عن المشروع

استجابةً لمبادرة رئيس الحكومة، أعلنت جمعية هيئات المحامين رفع الإضراب والعودة لممارسة العمل اعتباراً من الأسبوع المقبل، معتبرة القرار خطوة إيجابية لإعادة بناء الثقة.

في المقابل، واصل وهبي الدفاع عن مشروعه تحت قبة مجلس المستشارين، مؤكداً ضرورة متابعة المسار البرلماني العادي، ومبدياً استعداده لتحمّل كافة الانتقادات باعتبار المشروع “إصلاحاً ضرورياً” للمهنة.

### الملف يتحول إلى قضية سياسية

بهذا المنعطف، تحوّل ملف قانون المحاماة من نزاع مهني إلى أزمة سياسية داخل صفوف الأغلبية الحكومية، خاصة مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026. ويُنظر إلى قرار التجميد بوصفه مخرجاً اضطرارياً لتهدئة التوتر المهني، فيما تترقب الأوساط القانونية والسياسية نتائج اللجنة التقنية حول الصيغة النهائية للقانون المثير للجدل.

 

كلمات مفتاحية الخبر:عزيز أخنوش، عبد اللطيف وهبي، قانون المحاماة، مشروع قانون 66.23، إضراب المحامين، جمعية هيئات المحامين، أزمة حكومية، رئاسة الحكومة، وزارة العدل، الحسين الزياني، مصطفى بايتاس، الأغلبية الحكومية، المحاكم المغربية، إصلاح قطاع العدل

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.