فيضانات القصر الكبير تعيد “فشل السلطات المنتخبة والعمالة” للواجهة: تدابير اضطرارية وسط غضب شعبي

فيضانات القصر الكبير تعيد “فشل السلطات المنتخبة والعمالة” للواجهة: تدابير اضطرارية وسط غضب شعبي

 

القصر الكبير – نجوم بريس

نعيمة دوح

أزمة إيواء وتعبئة ميدانية
في مشهد يعكس حجم المعاناة التي تعيشها ساكنة القصر الكبير، تحولت الملاعب الرياضية بالمدينة إلى مراكز إيواء اضطرارية. وضمن خطة استعجالية، جرى نصب خيام مؤقتة داخل فضاءات رياضية لاستقبال الأسر التي غمرت المياه منازلها، بتنسيق بين المصالح الإقليمية والوقاية المدنية، في محاولة لتوفير الحد الأدنى من الأمان للأسر المتضررة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل “حالة التأهب القصوى” التي أعلنت عنها عمالة إقليم العرائش، بعد الارتفاع المهول في منسوب مياه وادي اللوكوس، جراء التساقطات المطرية التي أدت إلى امتلاء سد وادي المخازن بنسبة 100%.
بين الرواية الرسمية وسخط الشارع
من جانبه، أكد المدير الإقليمي للتجهيز والماء، عز الدين أيت الطالب، أن الجهود متواصلة لإنشاء حواجز وقائية، مشيراً إلى أن لجنة اليقظة برئاسة عامل الإقليم، العالمين بوعاصم، تتابع الوضع ميدانياً.
إلا أن هذا التحرك الرسمي يصطدم بموجة غضب عارمة بين المواطنين. ويرى مراقبون أن الفيضانات عرت بشكل واضح عجز السلطات المنتخبة والعمالة عن حماية الساكنة. وانصبت الانتقادات بشكل مباشر على رئيس الجماعة الترابية وعامل الإقليم، حيث اتُّهمت المصالح التابعة للعمالة والمجلس المنتخب بالفشل في وضع خطة استباقية تحمي كرامة المواطن وتؤمن ممتلكاته.
انتقادات لاذعة للمنتخبين والعمالة
وما زاد من حدة الاحتقان، ما وصفته الساكنة بـ”استهتار” السلطات المنتخبة بمعاناتهم، خاصة بعد تداول تصريحات منسوبة لرئيس المجلس الجماعي اعتبرت مهينة لكرامة المتضررين.
في المقابل، طالت الانتقادات جهاز العمالة في شخص العامل بوعاصم، حيث يرى منتقدون أن تدبير الإقليم يتسم بـ”الانتقائية” والاعتماد على الولاءات أكثر من النجاعة القانونية، مما جعل العمالة في مرمى النيران بسبب ما اعتبره الضحايا “غياباً للتدخل الفعلي” الذي يقي المدينة من الكوارث قبل وقوعها.
مطالب بالمحاسبة
اليوم، يطالب سكان القصر الكبير بإنهاء سياسة “الفرجة” التي تنهجها السلطات المنتخبة والعمالة. وتتعالى الأصوات لفتح تحقيق في أوجه القصور التدبيري، مع التأكيد على أن استمرار هذا الوضع يهدد السلم الاجتماعي ويفقد المواطن الثقة في قدرة العمالة والمجالس المنتخبة على إدارة الأزمات بما يحفظ كرامة الإنسان.

 

وسوم الخبر:#القصر_الكبير #السلطات_المنتخة #عمالة_العرائش #فيضانات_المغرب #وادي_اللوكوس #المحاسبة #أخبار_المغرب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.