جلالة الملك يترأس اجتماعاً لتسريع تشغيل ميناء “الناظور غرب المتوسط” وإطلاق أول محطة للغاز الطبيعي بالمملكة
جلالة الملك يترأس اجتماعاً لتسريع تشغيل ميناء “الناظور غرب المتوسط” وإطلاق أول محطة للغاز الطبيعي بالمملكة

الدار البيضاء ـ نجوم بريس
في خطوة استراتيجية تعزز موقع المغرب كقطب بحري عالمي، ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الأربعاء بالقصر الملكي بالدار البيضاء، اجتماع عمل خصص لاستعراض اللمسات الأخيرة قبل الانطلاق الفعلي للمركب المينائي والصناعي الضخم “الناظور غرب المتوسط”. ويأتي هذا اللقاء ليعلن قرب تدشين مرحلة جديدة من الطموح المغربي، حيث من المرتقب أن تبحر أولى سفن المشروع خلال الربع الأخير من هذه السنة، تجسيداً لرؤية ملكية تهدف إلى ربط الاقتصاد الوطني بسلاسل القيمة العالمية عبر بنية تحتية لا تضاهى.
ولم يعد مشروع الناظور غرب المتوسط مجرد ميناء تجاري، بل صار صرحاً مندمجاً يزاوج بين السيادة الطاقية والريادة الصناعية؛ إذ يضم المركب الذي كلف استثمارات إجمالية بلغت 51 مليار درهم، أول محطة للغاز الطبيعي المسال في المملكة. هذا المكون الطاقي، بطاقته الاستيعابية التي تصل إلى 5 مليارات متر مكعب، يشكل صمام أمان للسيادة الطاقية الوطنية، ويضع المغرب في قلب التحولات الطاقية العالمية، إلى جانب محطة متطورة للمحروقات تلبي احتياجات النمو المتسارع.
وعلى المستوى الميداني، باتت ملامح العملاق المتوسطي واضحة للعيان بعد استكمال 5.4 كيلومترات من كاسرات الأمواج وأرصفة تمتد على 4 كيلومترات، مما سيسمح للميناء عند انطلاقه بمناولة 5 ملايين حاوية سنوياً. هذا الزخم لم يتوقف عند حدود الأرصفة، بل امتد ليرسم ملامح منطقة صناعية ولوجستية على مساحة 700 هكتار، نجحت فعلياً في كسب ثقة عمالقة الملاحة والصناعة الدوليين، الذين ضخوا استثمارات خاصة تجاوزت 20 مليار درهم، إيماناً منهم باستقرار وتنافسية الوجهة المغربية.
وفي ختام هذا الاجتماع، وضع جلالة الملك خارطة طريق دقيقة للمرحلة المقبلة، موجهاً تعليماته السامية بضرورة تأمين انطلاقة مثالية للمشروع. وشدد جلالته على أن الإنسان يبقى هو جوهر هذه التنمية، داعياً إلى إطلاق برامج تكوينية متخصصة تفتح أبواب الشغل أمام الشباب، مع الحرص على أن يمتد إشعاع هذا الاستثمار ليشمل كافة الأقاليم المجاورة، عبر مخططات للتأهيل الحضري تضمن تحسين جودة الحياة للساكنة، وتجعل من “الناظور غرب المتوسط” قاطرة تنموية متعددة الأبعاد.
وسوم الخبر:#المغرب #الملك_محمد_السادس #الناظور_غرب_المتوسط #السيادة_الطاقية #الغاز_الطبيعي #استثمار #تنمية_مستدامة #صناعة_مينائية