تنسيق أمني دولي يطيح بشبكة “الظل الأسود”.. وإشادة واسعة بالدور المحوري للأمن والاستخبارات المغربية

تنسيق أمني دولي يطيح بشبكة “الظل الأسود”.. وإشادة واسعة بالدور المحوري للأمن والاستخبارات المغربية

 

 

مدريد ـ نجوم بريس

محمد رضي

في عملية أمنية وصفت بأنها الأضخم والأكثر تعقيداً في الآونة الأخيرة، كشفت قناة “24 ساعة” (Canal 24 horas)، القناة الرسمية الإسبانية، عن توجيه ضربة قاصمة لمافيا المخدرات العابرة للحدود، من خلال عملية نوعية أُطلق عليها اسم “الظل الأسود” (Sombra Negra). هذه العملية التي لم تكن لتتحقق لولا التنسيق الاستخباراتي الرفيع والمساهمة الحاسمة لـ المديرية العامة للأمن الوطني بالمغرب (DGSN)، أسفرت عن تفكيك شبكة إجرامية أخطبوطية، واعتقال ما يقارب 100 عنصر من المتورطين، مع حجز كمية قياسية من مخدر الكوكايين وصلت إلى 57 ألف كيلوغرام.
وقد نقلت القناة الإسبانية عن مندوب الحكومة في إقليم أندلسيا، بيدرو فرنانديز، تفاصيل هذا الإنجاز الأمني الكبير، موضحاً أن الشبكة كانت تدير هيكلاً تنظيماً شديد التعقيد، يبدأ نشاطه من غاليسيا والبرتغال ويمر عبر عدة مقاطعات إسبانية كقادس ومالقة وجيرونا وسبتة، وصولاً إلى المملكة المغربية وجزر الكناري. هذا الامتداد الجغرافي الواسع جعل من تفكيكها تحدياً أمنياً كبيراً، تطلب تظافر جهود دولية قادها المغرب وإسبانيا بجانب المركز الوطني للاستخبارات الإسباني (CNI).
ولم يكن الدور المغربي في هذه العملية، حسب ما أوردته المصادر الرسمية، مجرد تنسيق عابر، بل شكل ركيزة أساسية في رصد تحركات هذه الشبكة الدولية؛ حيث أثبتت الأجهزة الأمنية والاستخباراتية المغربية مرة أخرى احترافية عالية في تتبع خيوط الجريمة المنظمة، مما مكن من شل حركة هذا التنظيم الذي كان يربط قارات ببعضها. وقد شاركت في هذا التحالف الأمني الضخم وكالات دولية وازنة، من بينها الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة بالمملكة المتحدة، ووكالة أمريكية متخصصة، واليوروبول (Europol)، بالإضافة إلى تعاون ميداني مع سلطات فرنسا وكولومبيا والرأس الأخضر.
إن نجاح عملية “الظل الأسود” يبعث برسالة واضحة حول قوة وموثوقية الأمن المغربي كشريك استراتيجي في المنظومة الدولية. فالإشادة الواسعة التي تلت العملية لم تكن فقط بسبب حجم المحجوزات القياسي، بل تقديراً للتعاون الفعال والقدرة على الاختراق الاستخباراتي التي أبانت عنها المديرية العامة للأمن الوطني، مما يعزز مكانة المغرب كقوة رائدة في حماية الأمن الإقليمي وتجفيف منابع الجريمة العابرة للقارات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.