سقوط الأقنعة في طنجة: كيف أدبت الصحافة المغربية “عنتريات” التوأم وفضحت شماعة الفشل؟

سقوط الأقنعة في طنجة: كيف أدبت الصحافة المغربية “عنتريات” التوأم وفضحت شماعة الفشل؟

 

 

 

طنجة ـ نجوم بريس

محمد رضي

 

لم تكن الندوة الصحفية التي عقدها مدرب المنتخب المصري حسام حسن في مدينة طنجة مجرد لقاء روتيني لتقييم أداء فني، بل تحولت إلى محاكمة علنية كشفت عن “محدودية تكتيكية” يغلفها غرور شخصي تجاوز حدود الملعب ليصل إلى التراشق اللفظي والإساءة للعلاقات الرياضية. لقد وجد حسام حسن نفسه، ولأول مرة، أمام إعلام لا يكتفي بالمجاملة، بل يواجه بالحقائق والبراهين، مما جعله يلجأ إلى استراتيجية “تشتيت الانتباه” عبر اختلاق معارك وهمية مع المنظمين والمنشآت المغربية، هرباً من مواجهة فشله الذريع في الوصول إلى نهائي البطولة.
لقد وضع أحد الصحفيين المغاربة مدرب الفراعنة في مأق حقيقي عبر “كلاش” مهني مدروس، حين واجهه بالحقيقة المرة قائلاً إن تعليق الفشل على شماعة التنظيم والإقامة لا يمت لكرة القدم بصلة، خاصة وأن المنتخب المصري حظي بإقامة متميزة في أكادير قبل طنجة. هذا النقد المباشر فضح محاولات حسام حسن لترويض الرأي العام في مصر عبر ادعاءات مضحكة حول “الناموس” وتواضع مستوى فندق “Barceló” العالمي، وحتى التقليل من شأن القطار فائق السرعة “البراق”. وكان السؤال الأكثر إيلاماً لغرور حسن هو تذكيره بأن التشكيك في إنجازات الآخرين قد يرتد عليه، إذ أن منطقه في الهجوم يفتح الباب للتشكيك في ألقاب مصر نفسها، وهو أمر عززته مؤخراً اعترافات صريحة لمسؤولين وصحفيين سابقين داخل جمهورية مصر، أكدوا فيها أن جزءاً كبيراً من المجد الكروي المصري القديم بُني في كواليس شراء الحكام والسيطرة على مفاصل القرار القاري، وليس فقط فوق المستطيل الأخضر.
وفي الوقت الذي عجز فيه حسام حسن عن الرد الفني، مدعياً “عدم فهم اللهجة”، انبرى شقيقه إبراهيم حسن ليمارس دوراً وُصف بالوقاحة الرياضية، حين هاجم الصحافة المغربية بنبرة استعلائية قائلاً: “أنت واحد أصفر.. أنتم منذ 50 عاماً لم تحققوا بطولة”، وهو رد يعكس حالة الإفلاس الفكري والعجز عن مقارعة الحجة بالحجة. لقد أعطى الصحفيون المغاربة درساً في التأديب الرياضي والمهنية، حين فضحوا مدرباً يمتلك ترسانة من النجوم كصلاح ومرموش وعاشور، ومع ذلك فشل في خلق فرصة واحدة حقيقية أمام السنغال، ليؤكد المشهد في ختامه أن زمن “العنتريات” ودغدغة المشاعر بعبارات “إحنا الأسياد” قد انتهى أمام وعي الجماهير واحترافية الإعلام الذي لا يقبل بغير الحقائق الميدانية بدلاً من قصص “الناموس” وفنادق الإقامة.

وسوم الخبر:#المنتخب_المصري #حسام_حسن #إبراهيم_حسن #الصحافة_المغربية #فساد_التحكيم #كأس_أمم_إفريقيا #فضيحة_طنجة #مصر_المغرب #الواقع_الكروي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.