المعارضة البرلمانية ترفع سقف المواجهة وتحتكم للمحكمة الدستورية لإسقاط قانون “مجلس الصحافة”
المعارضة البرلمانية ترفع سقف المواجهة وتحتكم للمحكمة الدستورية لإسقاط قانون “مجلس الصحافة”

الدار البيضاء ـ نجوم بريس
محمد رضي
في خطوة تصعيدية تعكس حجم الشرخ التشريعي بين الحكومة والمعارضة، أعلنت مكونات المعارضة بمجلس النواب، بما تشمله من فرق ومجموعة نيابية ونواب غير منتسبين، عن شروعها الرسمي في سلك المساطر القانونية لإحالة مشروع القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة على المحكمة الدستورية. وتأتي هذه المبادرة الرقابية رداً على ما وصفته المعارضة بإصرار الحكومة على تمرير المشروع اعتماداً على منطق “الهيمنة العددية” بأغلبيتها، متجاهلةً بذلك حزمة من التنبيهات الصادرة عن هيئات سياسية ومنظمات مهنية، بالإضافة إلى آراء استشارية وملاحظات نقدية صدرت عن مؤسسات دستورية وازنة كالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.
وتستند المعارضة في طعنها هذا إلى الصلاحيات التي يخولها الفصل 132 من الدستور، والمادة 23 من القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية، بالإضافة إلى المادة 359 من النظام الداخلي لمجلس النواب، وذلك قصد البت في مدى مطابقة مقتضيات المشروع للوثيقة الدستورية. وينبع هذا التوجه من إيمان عميق بضرورة تكتل الجهود المؤسساتية لمواجهة ما وصفته المعارضة بـ “النزعة الانفرادية في التشريع”، حيث ترى أن هذه الخطوة تهدف بالأساس إلى صون حرية الصحافة وضمان تعدديتها، وحماية استقلالية التنظيم الذاتي للمهنة من أي تدخلات قد تمس بجوهر العمل الصحفي أو تضع السلطة الرابعة تحت وصاية إدارية غير مباشرة.
إن لجوء المعارضة إلى القضاء الدستوري يضع “مهنة المتاعب” أمام منعطف تاريخي، حيث تسعى هذه المكونات من خلال ممارسة أدوارها الدستورية إلى ضمان توازن السلطات وحماية الحقوق والحريات التي كفلها الدستور المغربي. وبذلك، تظل الكلمة الفصل الآن بيد قضاة المحكمة الدستورية للحسم في هذا النزاع، وما إذا كان القانون المقترح يتماشى مع الالتزامات الديمقراطية للمملكة، أم أنه يشكل تراجعاً عن مكتسبات التنظيم الذاتي واستقلالية الجسم الإعلامي.
وسوم الخبر:#المغرب #مجلس_النواب #المحكمة_الدستورية #حرية_الصحافة #المجلس_الوطني_للصحافة #المعارضة_البرلمانية #حقوق_الإنسان #التشريع_المغربي #الدستور