نداء إلى الضمير المهني والدولي: حين يرتدي “التحريض” ثوب الصحافة في “كان 2025”

نداء إلى الضمير المهني والدولي: حين يرتدي “التحريض” ثوب الصحافة في “كان 2025”

 

 

الدار البيضاء ـ نجوم بريس

محمد رضي

 

إلى: الاتحاد الدولي للصحفيين (IFJ)

إلى: منظمة “مراسلون بلا حدود”

إلى: اللجان الحقوقية المعنية بأخلاقيات النشر

لا تُقاس مهنية المؤسسات الإعلامية بجودة الكاميرات أو ضخامة التغطية، بل بالالتزام الصارم بمواثيق الشرف التي تمنع تحويل “الصحفي” من ناقل للخبر إلى “محرض” على الفوضى. إن ما شهدته العاصمة المغربية الرباط مؤخراً من واقعة مبعوث قناة “الهداف” الجزائرية لتغطية كأس أمم إفريقيا 2025، يمثل خرقاً جسيماً يتجاوز الحدود الوطنية ليضع مصداقية الإعلام الرياضي القاري على المحك.

التحريض كجريمة مهنية

إن توثيق عدسات الكاميرا (في لحظة غفلة من المراسل) لعملية تحريض ممنهجة للجماهير الجزائرية على إثارة المشاكل المتعلقة بالتذاكر، ليس مجرد خطأ مهني، بل هو انتهاك صارخ للمادة الأولى من مواثيق الصحافة الدولية التي تدعو إلى “احترام الحقيقة” و”الابتعاد عن إثارة الكراهية أو العنف”. إن استغلال صفة “مبعوث رسمي” لتأجيج الشارع الرياضي في بلد مضيف هو سلوك يضرب قيم السلم الاجتماعي والتعاون الرياضي في مقتل.

رسالة إلى المنظمات الحقوقية والدولية

نضع هذه الواقعة أمام المؤسسات الدولية لنؤكد على ما يلي:

المسؤولية القانونية والأخلاقية: إن دور الصحفي في التظاهرات الكبرى مثل “الكان” هو تيسير المعلومة، وليس اختلاق الأزمات اللوجستية عبر دفع الجماهير للتصادم مع المنظمين.

حماية المهنة من الدخلاء: إن ترك مثل هذه السلوكيات دون إدانة من الهيئات الدولية يمنح الشرعية لـ “إعلام التحريض”، ويقوض جهود الصحفيين الشرفاء الذين يعملون على مد جسور التواصل بين الشعوب.

خرق مواثيق “الفيفا” و”الكاف”: تنص لوائح التغطية الإعلامية للبطولات الكبرى على ضرورة التزام الطواقم الصحفية بالحياد والمساهمة في إنجاح الحدث، وهو ما ضرب به مبعوث القناة عرض الحائط.

دعوة للتحرك

إننا نطالب الهيئات الحقوقية والصحفية الدولية بفتح تحقيق في هذه الممارسات التي تسيء لرسالة الإعلام السامية. إن “الصحفي المحرض” يسقط عنه توصيف “الصحفي” بمجرد تخليه عن الأمانة والرزانة، ويتحول إلى طرف في النزاع، وهو ما ترفضه كل الأعراف والمواثيق الدولية التي تنظم مهنة المتاعب.

الخلاصة:

إن تغطية كأس أمم إفريقيا 2025 يجب أن تكون درساً في الاحترافية، لا مسرحاً لتصريف العقد أو إشعال الفتن. إننا نهيب بكل المؤسسات الغيورة على شرف المهنة أن تضع حداً لهذا العبث الإعلامي الذي يغذي الاحتقان ويشوه صورة الإعلام المغاربي والإفريقي أمام العالم.

 

#International_Federation_of_Journalists #Reporters_Without_Borders #AFCON2025 #Media_Ethics #الصحافة_الدولية #حقوق_الإنسان #إعلام_الفتنة #الجزائر #المغرب

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.