أزمة النقل في الرحمة بالنواصر تدفع السكان إلى المطالبة بإدخال “الطاكسي الصغير”
أزمة النقل في الرحمة بالنواصر تدفع السكان إلى المطالبة بإدخال “الطاكسي الصغير”
نجوم بريس ـ مولاي هشام المغاري

الرحمة، النواصر، أزمة النقل، الطاكسي الصغير، المطالبة الشعبية، النقل الحضري، إقليم النواصر، الدار البيضاءتشهد منطقة الرحمة في إقليم النواصر أزمة مواصلات متصاعدة، أدت إلى ارتفاع مطالب السكان بإدخال وسيلة نقل جديدة تتمثل في “الطاكسي الصغير”، أملاً في تخفيف المعاناة اليومية في التنقل.
ويعاني قاطنو الرحمة من نقص حاد في التغطية التي توفرها وسائل النقل العمومي، سواء على مستوى التحركات الداخلية ضمن المنطقة أو في خطوط الربط الأساسية مع المحاور الحيوية المجاورة، لا سيما حيي الألفة والحي الحسني في مدينة الدار البيضاء. هذا القصور في شبكة النقل يفرض على السكان خيارات صعبة تتسم بالاستنزاف الزمني والمادي، مما يؤثر سلباً على حياتهم اليومية وعملهم.
وفي سياق هذا الاحتقان، تحوّلت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة رئيسية لتنظيم وتفعيل المطلب الشعبي. شهدت هذه المنصات حملة واسعة، تم خلالها تداول وسم (هاشتاغ) موجّه بشكل خاص إلى عامل عمالة إقليم النواصر، يطالب بضرورة التدخل العاجل والاستجابة الفورية لمطلب إدخال “الطاكسي الصغير”.
ويُنظر إلى “الطاكسي الصغير”، من طرف النشطاء والجمعيات المحلية، على أنه حل عملي ومرحلي فعال يتميز بمرونة عالية، تمكّنه من تغطية المسارات الفرعية التي قد لا تكون ذات جدوى اقتصادية لشركات النقل الكبرى. كما يُتوقع أن يساهم هذا الإجراء في خلق فرص عمل جديدة لأبناء المنطقة، مما يعزز البعد الاقتصادي للمطلب الاجتماعي.
وعلى الرغم من تصاعد حدة المطالب ووضوح المأزق، لم تسجل حتى الآن أية تصريحات رسمية من عامل عمالة إقليم النواصر أو المصالح الإدارية المعنية بقطاع النقل، حيث ينتظر السكان تدخله المباشر بصفته المسؤول الأول عن الإقليم لإيجاد حلول مستدامة لهذه الأزمة. ويبقى الغموض سيد الموقف بخصوص مدى نية السلطات في الاستجابة لهذا المطلب الشعبي أو الكشف عن خطط استراتيجية بديلة وشاملة لمعالجة الخلل الهيكلي في البنية التحتية للنقل بالمنطقة.
وتُعد منطقة الرحمة من التجمعات الحضرية التي تشهد نمواً سكانياً متسارعاً وكبيراً، وهو نمو لم يواكبه أي تطوير موازٍ وكافٍ في البنية التحتية لقطاع النقل. هذا التباين بين التوسع الديموغرافي وجمود الخدمات يساهم في تفاقم الأزمة عاماً تلو الآخر، مما يجعل الحاجة إلى حلول سريعة أمراً لا يمكن تأجيله.
تبقى الكرة في ملعب السلطات الإقليمية، التي تواجه اليوم تحدي الاستجابة لتطلعات ساكنة لم تعد تحتمل تأجيل حل معاناتها اليومية. وبين تزايد الضغط الشعبي وصمت الجهات الرسمية، يظل السؤال معلقاً: هل سيشهد إقليم النواصر تحركاً عاجلاً يضمن للسكان استحقاقهم في خدمات نقل كريمة، خاصة في منطقة تحمل اسمًا يوحي باليسر والرحمة؟