المغرب يسجل انتعاشاً ملحوظاً في قطيع الماشية الوطني بعد سنوات من الجفاف و وزارة الفلاحة تعلن عن 32.8 مليون رأس ماشية

المغرب يسجل انتعاشاً ملحوظاً في قطيع الماشية الوطني بعد سنوات من الجفاف و وزارة الفلاحة تعلن عن 32.8 مليون رأس ماشية

 

الدار البيضاء ـ نجوم بريس

محمد رضي

وزارة الفلاحة تعلن عن 32.8 مليون رأس ماشية في آخر إحصاء رسمي وتقرر إنهاء إعفاءات الاستيراد

الرباط- نجوم بريس

أعلنت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عن نتائج إحصاء القطيع الوطني من الماشية الذي أُجري على مستوى جميع عمالات وأقاليم المملكة، مظهرة تحسناً ملموساً في أعداد الثروة الحيوانية بعد سنوات من التراجع الحاد.

وكشفت العملية الإحصائية، التي امتدت من 26 يونيو إلى 11 أغسطس 2025، عن تسجيل 32.832.573 رأس ماشية على الصعيد الوطني، مما يشكل انتعاشاً مهماً للقطاع بعد الخسائر الكبيرة التي لحقت بالقطيع الوطني جراء موجات الجفاف المتتالية.

توزيع القطيع الوطني

يتوزع القطيع الوطني وفقاً للإحصاء الجديد على النحو التالي:

– الأغنام : 23.158.248 رأساً، منها 16.348.449 أنثى، مما يشكل حوالي 70.5% من إجمالي القطيع
– الماعز : 7.474.172 رأساً، منها 5.293.805 إناث، بنسبة 22.8% من المجموع
– الأبقار : 2.094.109 رؤوس، منها 1.556.842 أنثى، أي ما يعادل 6.4% من القطيع
– الإبل : 106.044 رأساً، منها 91.432 أنثى، وتمثل النسبة الأقل بـ 0.3%

قرارات مهمة بشأن الاستيراد

بناءً على نتائج هذا الإحصاء الدقيق، اتخذت الحكومة المغربية قراراً مهماً يتعلق بسياسة الاستيراد، حيث ستقوم بإلغاء تعليق الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة المطبقة على استيراد الأغنام والماعز، وكذا الحليب المجفف، وذلك مع نهاية شهر سبتمبر 2025.

غير أن الوزارة أكدت مواصلة وقف رسم الاستيراد والضريبة على القيمة المضافة على عمليات استيراد الأبقار، وذلك للمساهمة في التشكيل التدريجي للقطيع الوطني من الأبقار الذي لا يزال بحاجة إلى دعم إضافي.

تعافي من أزمة الجفاف

تأتي هذه النتائج الإيجابية بعد فترة عصيبة شهدها القطاع، حيث تشير التقارير إلى أن المغرب فقد حوالي 38% من قطيعه الوطني منذ عام 2016 بسبب موجات الجفاف المتتالية التي ضربت البلاد. وقد استدعى هذا الوضع تدخلاً حكومياً عاجلاً من خلال برنامج إعادة تكوين القطيع الذي خصصت له الدولة 670 مليون دولار.

أهمية اقتصادية واجتماعية

يُعتبر قطاع الثروة الحيوانية من الركائز الأساسية للاقتصاد المغربي، خاصة في المناطق القروية حيث يشكل مصدر عيش لملايين المواطنين. كما يساهم هذا القطاع بشكل كبير في تحقيق الأمن الغذائي من خلال إنتاج اللحوم والحليب ومشتقاته.

وتشير الأرقام الجديدة إلى أن الاستراتيجيات الحكومية لدعم المربين وتوفير الأعلاف والخدمات البيطرية بدأت تؤتي ثمارها، مما يبشر بمستقبل أفضل للقطاع والمربين على حد سواء.

نظرة مستقبلية

مع هذا التحسن الملموس في أعداد القطيع، تتطلع وزارة الفلاحة إلى مواصلة جهودها لتطوير القطاع من خلال تحسين الخدمات البيطرية، وتطوير سلاسل القيمة، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المحلية في الأسواق الداخلية والخارجية.

كما تسعى الوزارة إلى تحقيق التوازن بين دعم الإنتاج المحلي وتلبية الاحتياجات المتزايدة للسوق المحلية، من خلال سياسات مدروسة للاستيراد تراعي مصالح المربين المحليين والمستهلكين على حد سواء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.