رحيل رائد الإعلام السينمائي المغربي علي حسن: نهاية حقبة ذهبية في عالم “سينما الخميس”
رحيل رائد الإعلام السينمائي المغربي علي حسن: نهاية حقبة ذهبية في عالم “سينما الخميس”

📺 المغرب يودع أيقونة إعلامية استثنائية ، فقد المشهد الإعلامي المغربي اليوم الإثنين واحداً من أبرز أعلامه ورموزه التاريخية، بوفاة الإعلامي الكبير علي حسن (محمد الوالي)، الذي ترك بصمة لا تُمحى في تاريخ الإذاعة والتلفزيون المغربي على مدى أكثر من خمسة عقود. يُعتبر الراحل من الرواد الذين أسسوا لمفهوم الإعلام الثقافي المتخصص في المغرب، وأصبح اسمه مرادفاً لبرنامج “سينما الخميس” الأسطوري.
مسيرة إعلامية حافلة بالإنجازات ، انطلقت رحلة علي حسن الإعلامية عام 1964 من مسقط رأسه في مدينة ميدلت (مواليد 1946)، حيث التحق بالإذاعة والتلفزة المغربية في سن مبكرة. تميز منذ البداية بصوته المتميز وحضوره الإعلامي اللافت، مما مهد له طريقاً استثنائياً في عالم الإعلام المرئي والمسموع.
تنوعت إسهامات الراحل عبر مختلف المنابر الإعلامية:
في مجال الأخبار والإعلام العام:
– مقدم النشرات الإخبارية باللغة الفرنسية (1969-1987)
– مساهم في تأسيس راديو “ميدي 1” (1980-1981)
– عضو فريق إطلاق قناة 2M ضمن شركة “أونا” (1987-1989)
في مجال الإعلام الثقافي المتخصص:
– منتج ومقدم برنامج “سينما الخميس” على قناة 2M (1991-2003)
– منتج ومقدم برنامج “نادي السينما” (2003-2014)
– مقدم البرنامج الإذاعي “Entr’Acte” (1970-2015)
المساهمات الفنية:
شارك علي حسن كممثل في عدة أعمال سينمائية مغربية منها “ابن السبيل” و”أفغانستان لماذا؟”، كما ساهم في دبلجة عدد من المسلسلات والأفلام إلى اللغة الفرنسية.
🎬 “سينما الخميس”: نافذة ثقافية خالدة
يُعتبر برنامج “سينما الخميس” التحفة الفنية والإعلامية الأبرز في مسيرة علي حسن المهنية. لم يكن مجرد برنامج تلفزيوني، بل مدرسة حقيقية في النقد السينمائي والتذوق الفني. امتد البرنامج لأكثر من عقد من الزمن، وأصبح موعداً مقدساً لدى عشاق الفن السابع في المغرب والمنطقة العربية.
خصائص البرنامج المميزة:
– المنهجية النقدية: كان يجمع بين عرض الفيلم ومناقشة نقدية عميقة
– الضيوف المتخصصون:
استضافة نخبة من النقاد والمثقفين ورجال الفن
– الطابع التعليمي: نقل المعرفة السينمائية بطريقة مبسطة وشيقة
– التنوع في الاختيارات: عرض أفلام من مختلف المدارس السينمائية العالمية
–
💭 شهادات وذكريات لا تُنسى
أصداء الرحيل في الأوساط الفنية
أعرب الممثل والمخرج محمد نظيف عن حزنه العميق قائلاً: “فقدنا ركيزة أساسية في عالم التلفزيون والإذاعة، رجلاً ترك أثراً عميقاً على أجيال متتالية من المشاهدين والمستمعين.”
صدى شعبي واسع
انهالت التعليقات والذكريات على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبر أحد المتابعين قائلاً: “كان خميس الأسبوع يعني موعداً مع علي حسن وسينما الخميس، حيث يروي قصة كل فيلم بأسلوب ساحر وصوت دافئ.”
وصفه آخرون بأنه:
– “أيقونة البرامج الثقافية”
– “الصوت الذي ربى أجيالاً على حب السينما”
– “إعلامي من الطراز الأول”
– “سفير الثقافة السينمائية في المغرب”
🕊️ إرث إعلامي وثقافي خالد
التأثير على الجيل الذهبي
ساهم علي حسن في تشكيل الذائقة السينمائية لجيل كامل من المغاربة، وكان جسراً ثقافياً بين السينما العالمية والجمهور المحلي. نجح في جعل السينما جزءاً من الثقافة الشعبية المغربية، وليس مجرد وسيلة للترفيه.
القيم المهنية المتميزة ، تميز أسلوب علي حسن بـ: الأصالة والمعاصرة: الجمع بين العمق الثقافي والطرح العصري المصداقية:الالتزام بالموضوعية في النقد والتحليل
– التفاعل الجماهيري: القدرة على التواصل مع مختلف شرائح الجمهور
– الاحترافية العالية: الإعداد المتقن والتقديم المهني المتميز
🙏 الوداع والعزاء
لم تُعلن بعد تفاصيل مراسم التشييع والدفن، لكن من المتوقع أن تشهد حضوراً كثيفاً من رجال الإعلام والفن والثقافة، تقديراً لمكانة الراحل الاستثنائية. تدعو الأسرة الإعلامية والجمهور العريض إلى الدعاء للفقيد بالرحمة والمغفرة.
نهاية عصر وبداية ذكرى ، برحيل علي حسن، يطوي المشهد الإعلامي المغربي صفحة ذهبية من تاريخه، لكن الإرث الثقافي والمهني الذي تركه سيظل منارة للأجيال القادمة. كان رجلاً استطاع أن يجعل من السينما لغة حوار حضاري، ومن الإعلام رسالة تربوية وثقافية نبيلة.
“إنا لله وإنا إليه راجعون” – رحم الله علي حسن وأسكنه فسيح جناته.
🏷️ الكلمات المفتاحية والوسوم:
`#علي_حسن_المغربي` `#سينما_الخميس` `#رحيل_إعلامي_كبير` `#الإذاعة_المغربية` `#التلفزيون_المغربي` `#قناة_2M` `#الثقافة_السينمائية` `#الإعلام_المتخصص` `#ميدلت` `#النقد_السينمائي` `#البرامج_الثقافية` `#الإرث_الإعلامي` `#ذاكرة_المغرب`
تم إعداد هذا المقال كتكريم لذكرى الراحل علي حسن، رائد الإعلام السينمائي في المغرب
نجوم بريس ـ محمد رضي