حضور وازن لرجالات الدرك الملكي وتراجع لافت لرجال السياسة بعد زيارة عامل إقليم خنيفرة لمهرجان موسم مولاي بوعزة
حضور وازن لرجالات الدرك الملكي وتراجع لافت لرجال السياسة بعد زيارة عامل إقليم خنيفرة لمهرجان موسم مولاي بوعزة

خنيفرة نجوم بريس
هشام بوحرورة
شهد مهرجان موسم مولاي بوعزة حضوراً أمنياً لافتاً، حيث تحملت السلطات المحلية العبء الأكبر في التنظيم، سواء قبل زيارة السيد عامل إقليم خنيفرة أو بعدها، وحتى آخر يوم من أيام المهرجان. فقد تجند رجال القوات المساعدة، والسلطات المحلية،

ورجال الوقاية المدنية، والدرك الملكي للعمل المتواصل ليلًا ونهارًا، دون كلل أو ملل، لضمان مرور هذا الحدث في أحسن الظروف.

وقد أعلنت القيادة الإقليمية للدرك الملكي بخنيفرة حالة استنفار شاملة، حيث تابعت كل صغيرة وكبيرة تتعلق بالمهرجان، وحرصت على حماية الزوار من خلال حملات تمشيطية مكثفة على مدار الساعة، لمحاربة كل ما من شأنه الإخلال بالنظام العام أو استغلال المناسبة في أنشطة مخالفة للقانون. كما تم تشكيل خلية طوارئ داخل القيادة الإقليمية للدرك الملكي، تولت متابعة أدق تفاصيل خطة تأمين المهرجان، مع الاستعانة بتعزيزات أمنية من مراكز متعددة تابعة للدرك الملكي.

وشملت الحملات الأمنية مناطق واسعة من أكلموس إلى مولاي بوعزة، والمناطق المحيطة بها، تحت إشراف ميداني مباشر من القيادة الإقليمية. وقد أشادت الساكنة والزوار، بدون استثناء، بالمستوى العالي من التنظيم والحرص على سلامتهم، حيث توافد المشاركون من مختلف مناطق المملكة، من طنجة إلى الأقاليم الجنوبية.

لكن، وفي المقابل، لوحظ تراجع واضح في اهتمام المنتخبين بعد انتهاء زيارة عامل الإقليم. فرغم المتابعة الدقيقة من طرفهم قبل الزيارة، إلا أن الأداء بعد ذلك اتسم بنوع من التراخي والفتور. وقد اختار المجلس الجماعي تنظيم التبوريدة في منطقة نائية تبعد حوالي 3 كيلومترات عن مركز مولاي بوعزة، دون توفير وسائل النقل العمومي، مما أدى إلى عزوف عدد من الزوار، وانتقالهم إلى مناطق خالية.
كما غاب المعرض الذي كان من المنتظر أن يُبرز مقومات وتاريخ المنطقة، وتقلصت الأنشطة الثقافية والفرجوية، بما في ذلك التبوريدة التي كانت منتظرة من قبل عدد كبير من الزوار وأسرهم. هذا التراجع أدى إلى انخفاض ملحوظ في عدد الزوار خلال الأيام الأخيرة من الموسم، ما أثر سلباً على الرواج الاقتصادي والتجاري المحلي.

ومن خلال الجريدة وجه عدد من الزوار نداءا إلى السيد عامل إقليم خنيفرة بضرورة تتبع فعاليات المهرجان القادم، المقرر سنة 2026، بجميع فقراته وأيامه، حتى لا يتحول موسم مولاي بوعزة إلى مهرجان ذو وجهين: وجه قبل زيارة عامل الإقليم، وآخر بعدها.