ظاهرة التخلي عن الأطفال حديثي الولادة: أزمة اجتماعية تستدعي الاهتمام
ظاهرة التخلي عن الأطفال حديثي الولادة: أزمة اجتماعية تستدعي الاهتمام

الدارالبيضاء نجوم بريس
خديجة فتاح
حادثة مؤسفة تسلط الضوء على مشكلة مجتمعية … تم العثور مؤخراً على جثة رضيع حديث الولادة في إحدى مخارج الصرف الصحي بأحد المجمعات السكنية في حي الألفة بمدينة الدار البيضاء. وقد هرعت إلى مكان الحادث الجهات المختصة بما فيها السلطات المحلية وعناصر الأمن الوطني والشرطة العلمية والوقاية المدنية، حيث تم نقل جثة الرضيع إلى مستودع الأموات، وفتح تحقيق قضائي لكشف ملابسات هذه الحادثة المؤلمة.
الأبعاد الاجتماعية للظاهرة
تشكل حوادث التخلي عن الأطفال حديثي الولادة ظاهرة تعكس تحديات اجتماعية عميقة، يمكن إرجاعها إلى عدة عوامل منها:
– الوصم الاجتماعي المرتبط بالعلاقات خارج إطار الزواج

– ضعف منظومة الدعم النفسي والاجتماعي للأمهات العازبات
– غياب التثقيف الجنسي الشامل في المؤسسات التعليمية
– الصعوبات الاقتصادية التي تواجه الأسر والأفراد
نحو حلول مستدامة
تستدعي هذه الظاهرة مقاربة شاملة تأخذ بعين الاعتبار:
1. تطوير برامج توعوية حول الصحة الإنجابية والمسؤولية الجنسية
2. توفير مراكز استقبال ودعم للأمهات في وضعية صعبة
3. مراجعة المنظومة القانونية لحماية الأطفال المتخلى عنهم
4. تعزيز دور المجتمع المدني في التكفل بالفئات الهشة
إن معالجة هذه الظاهرة تتطلب تضافر جهود جميع مكونات المجتمع، من أجل بناء بيئة داعمة تحمي حقوق الأطفال وتراعي احتياجات الأمهات في وضعية هشاشة.