صحيفة “إل كونفيدينسيال” الإسبانية تبرز دور المغرب في نشر الإسلام المعتدل وتعزيز الأمن الروحي بإفريقيا

صحيفة “إل كونفيدينسيال” الإسبانية تبرز دور المغرب في نشر الإسلام المعتدل وتعزيز الأمن الروحي بإفريقيا

 

نجوم بريس محمد رضي

سلطت صحيفة “إل كونفيدينسيال” الإسبانية الضوء على الجهود الاستراتيجية التي يقودها المغرب تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس في مجال نشر قيم الإسلام المعتدل والوسطي، والتي تسهم بشكل فعال في تعزيز السلام والاستقرار بالقارة الإفريقية.

نموذج متفرد في الدبلوماسية الدينية

في مقال معمق حمل عنوان “قوة الدبلوماسية الدينية”، أشادت الصحيفة الإسبانية بالنهج المغربي المتميز في مأسسة التعاون الديني مع دول القارة الإفريقية، عبر منظومة متكاملة تشمل تكوين الأئمة، وإنشاء المساجد، وتوفير الدعم المؤسساتي للجاليات المسلمة الإفريقية. وأكدت أن النموذج المغربي في التدبير الديني أصبح مرجعية إقليمية ودولية معترف بها، تسهم في تحصين الأمن الروحي للمسلمين وتقويض أسس الفكر المتطرف الذي يهدد استقرار المجتمعات.

معهد محمد السادس: صرح علمي لتأهيل القيادات الدينية

أبرزت الصحيفة الدور المحوري لمعهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، باعتباره منارة علمية وروحية تستقطب الطلبة والعلماء من مختلف البلدان الإفريقية. وأوضحت أن هذا المعهد، الذي تأسس عام 2015، يشكل آلية رئيسية لنشر الفكر الإسلامي المعتدل القائم على قيم التسامح والتعايش، من خلال تأهيل أئمة ومرشدين قادرين على مواجهة خطاب التطرف وترسيخ مبادئ الوسطية والاعتدال.

مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة: جسر للتواصل الروحي

سلطت الصحيفة الضوء أيضاً على الدور الاستراتيجي لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، التي تمتد أنشطتها إلى 48 دولة إفريقية، حيث تعمل على توحيد جهود العلماء الأفارقة في التصدي للتيارات المتطرفة، وتعزيز التأطير الديني المستند إلى المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية، اللذين يشكلان جزءاً أساسياً من الهوية الروحية المشتركة بين المغرب والعديد من الدول الإفريقية.

دعم شامل للجاليات المسلمة

وأشارت الصحيفة إلى جهود المملكة المغربية في دعم الجاليات المسلمة الإفريقية، سواء داخل القارة أو في بلدان المهجر، من خلال توفير التأطير الديني اللازم الذي يساعد على ترسيخ خطاب إسلامي معتدل يتصدى لمختلف أشكال التطرف والغلو.

شراكة استراتيجية في مكافحة التطرف

خلصت “إل كونفيدينسيال” إلى أن المغرب أضحى شريكاً استراتيجياً موثوقاً على المستوى الدولي في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف الديني، بفضل سياساته الحكيمة في تدبير الشأن الديني، والتي جعلته نموذجاً يحتذى به في العالم الإسلامي. وأكدت أن هذا الدور الريادي يعزز مكانة المملكة كفاعل محوري في تحقيق الاستقرار الديني والأمني في القارة الإفريقية، ويجسد رؤيتها القائمة على قيم التسامح والتعايش والتضامن بين الشعوب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.