“بُحفرون عن الكنوز في تارودانت.. اعتقال 6 أشخاص وحجز معدات بعد عملية نوعية قام بها الدرك الملكي”
“بُحفرون عن الكنوز في تارودانت.. اعتقال 6 أشخاص وحجز معدات بعد عملية نوعية قام بها الدرك الملكي”

مراكش : نجوم بريس
إدريس التيجاني
فاصيل العملية الأمنية
تمكنت عناصر الدرك الملكي بمنطقة أنزالت لعظم في إقليم تارودانت من إحباط محاولة لاستخراج كنز مزعوم في منطقة **لكرون**، حيث ألقت القبض على ستة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 32 و74 سنة أثناء تورطهم في أعمال حفر غير قانونية باستخدام معدات تنقيب متخصصة . جاءت العملية بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة، بعد رصد تحركات مشبوهة للمتهمين، ما دفع المصالح الأمنية لتنفيذ مداهمة سريعة أسفرت عن ضبطهم متلبسين بالجريمة .
المعدات المحجوزة والإجراءات القانونية
أسفرت العملية عن حجز أدوات تنقيب متطورة، منها أجهزة كشف المعادن، بالإضافة إلى سيارتين خفيفتين كانتا تُستخدمان في نقل المعدات والأشخاص . وقد أُحيل المتهمون على النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية في **ابن جرير**، حيث قُرر متابعتهم في حالة سراح مقابل كفالة مالية قُدرت بـ 5,000 درهم لكل فرد، في انتظار استكمال التحقيقات لتحديد ما إذا كانوا يعملون بشكل فردي أو كجزء من شبكة إجرامية أوسع .
سياق الظاهرة في إقليم تارودانت
ليست هذه الحادثة الأولى من نوعها في الإقليم، حيث شهدت المنطقة سلسلة عمليات مماثلة:
في أبريل 2024 ، اعتُقلت عصابة مكونة من 3 أشخاص أثناء تنقيبهم داخل مقبرة بجماعة **امهارة**، باستخدام أجهزة متطورة .
في ، ضُبطت عصابة أخرى بحي المنصور الذهبي بتارودانت مع كميات من البخور والطلاسم، ما يشير إلى ارتباط بعض الحالات بمعتقدات خرافية .
– تُظهر التحقيقات المتكررة أن الظاهرة تتكرر بسبب انتشار قصص الكنوز المدفونة تاريخيًا، خاصة في المناطق القروية والجبلية .
لتحديات الأمنية والاجتماعية
تواجه السلطات صعوبات في مكافحة هذه الظاهرة بسبب:
الاعتقادات الشعبية: انتشار أساطير عن كنوز مدفونة تعود لعصور قديمة، ما يدفع البعض للمخاطرة رغم العقوبات .
البطالة والفقر: يلجأ بعض الأفراد، خاصة في المناطق النائية، لهذه الممارسات بحثًا عن موارد سريعة .
تعقيدات قانونية: غياب تشريعات واضحة تجرم التنقيب الفردي، ما يجعل الملاحقة تقتصر على تهم مثل “تخريب الملك العام” أو “الاستيلاء غير المشروع” .
دود الفعل والتحذيرات
أكدت المصالح الأمنية استمرار تحقيقاتها لتفكيك أي شبكات مرتبطة بهذه الممارسات، مع تشديد الحملات الرقابية في المناطق المعرضة لهذه الأنشطة . كما حذرت من مخاطر التنقيب العشوائي، الذي قد يؤدي إلى انهيارات أرضية أو أضرار بالبنية التحتية .
عملية اعتقال الستة في تارودانت تُبرز استمرار تحديات الأمن والتنمية في المناطق النائية. بينما تُظهر الجهود الأمنية يقظةً عالية، تبقى المعالجة الجذرية مرتبطة بتحسين الظروف الاقتصادية وتوعية السكان بمخاطر التنقيب غير القانوني، خاصة مع تزايد الإقبال على هذه الممارسات كـ”حل سحري” للأزمات المالية.