تعجيزية الشروط: القيود والتحديات التي تواجه الصحفيين في الحصول على بطاقة الصحافة.
تعجيزية الشروط: القيود والتحديات التي تواجه الصحفيين في الحصول على بطاقة الصحافة.
نجوم بريس: محمد رضي
تعد بطاقة الصحافة أداة مهمة لضمان حرية التعبير والوصول إلى المعلومات، وهي أداة تسهم في تشجيع وتمكين الصحافيين في ممارسة مهامهم بحرية ومسؤولية. ومن هذا المنطلق، فإن قضية تعجيزية الشروط للحصول على بطاقة الصحافة تستحق النقاش والتحليل المفصل.
عندما تم تعيين اللجنة للإشراف على السير العام للمجلس الوطني للصحافة بخصوص بطاقة الصحافة، كانت الآمال عالية في إحداث تغيير إيجابي في القطاع الصحافي وتسهيل حصول الصحفيين على بطاقة الصحافة التي تعتبر مفتاحا لممارسة المهنة والتواجد في الحقول الإعلامية المتنوعة.
ومع ذلك، بدلا من تحقيق التغيير المنشود، تم الرد على مجموعة من طلبات بطاقة الصحافة بالرفض، وذلك بسبب شروط تعجيزية وغير منطقية. فمن بين هذه الشروط، يتعين على الصحفيين الانخراط لمدة سنة في صندوق الضمان الاجتماعي، على الرغم من أن غالبية الصحفيين والصحفيات يعملون بصفة مقاولين ذاتيين.
هنا يكمن الظلم الواضح والتمييز ضد الصحفيين العاملين كمقاولين ذاتيين. فعندما يطلب الصحفي الحر الحصول على بطاقة الصحافة، فإنه يطلون منه الالتزام بشروط غير عادلة ويجد نفسه في حالة حيرة بين مواصلة مهنته الصحفية كمقاول ذاتي أو الالتزام بشروط بطاقة الصحافة.
ومن الجدير بالذكر أن الوزارة المسؤولة عن المجلس الوطني للصحافة لم تقدم أي دعم فعال لهذا القطاع الحيوي. فالصحافة هي عمود فقرة الديمقراطية وحرية التعبير، وبالتالي من المفترض أن تحصل على الدعم والتسهيلات الضرورية من قبل المجلس الوطني للصحافة والوزارة.
لذلك، فإن استمرار هذا الوضع يهدد حرية الصحافة في بلدنا ويقوض جهود الصحفيين والصحفيات الذين يعملون بجد لتوفير المعلومات والأخبار الحقيقية والشفافة للمجتمع.
لذا، نتوجه بنداء إلى الوزارة المسؤولة واللجنة المعينة للإشراف على السير العام للمجلس الوطني للصحافة، للنظر في هذه الظروف التعجيزية والشروط غير المنطقية المفروضة على الصحفيين والصحفيات للحصول على بطاقة الصحافة.
يجب أن تكون بطاقة الصحافة متاحة لجميع الصحفيين والصحفيات المستقلين، بغض النظر عن نوع العمل الذي يقومون به، ويجب تعديل الشروط المفروضة لتتناسب وواقع الوضع الصحافي في البلاد، وذلك من أجل ضمان حرية الصحافة وتمكين الصحفيين من أداء عملهم دون قيود تعجيزية.
بصفة عامة، فإن حماية حرية الصحافة وحقوق الصحفيين والصحفيات تعتبر أمرا حيويا لضمان وجود صحافة حرة ومستقلة. فالمجتمع يستفيد من وجود صحافة قوية ومتوازنة تعمل على نقل الأخبار والمعلومات بموضوعية وشفافية، وتسهم في بناء وتعزيز ديمقراطية المملكة المغربية. لذلك، فإن تعزيز دور اللجنة المؤقتة للمجلس الوطني للصحافة ودعمها للصحافيين والصحفيات يعد أمرا ضروريا لبناء منظومة إعلامية قوية ونزيهة في المغرب.