الفيزي” السلاح القاتل
“الفيزي” السلاح القاتل
ذ.محمد رضى
بعد أيام على دخول الشهر الفضيل، و انتشار معالم السامح والتصالح والود والتي تصاحب شهر رمضان في كافة المجتمعات الاسلامية، لما يعنيه هذا الشهر للاسلام والمسلمين، يفاجأ المغاربة والبيضاويون تحديدا بمصرع شابين على التوالي.
ولعل سبب الوفاة هو الذي شكل استنكارا وتذمرا، وسبب خوفا وهلعا، لأنه وسيلة تستعمل للانقاذ لا للقتل.
إنه “الفيزي”.
عبارة عن مفرقعات نارية تصعد عنان السماء، تستعملها المراكب في عمق البحر للدلالة على مكانها وقت الحاجة، وللإشارة إلى موقعها حتى تراها فرق الانقاذ والمراكب القريبة من الموقع، ولكنها لما باتت بين أيدي المراهقين وممن يحسبون على مشجعي الفرق، والتشجيع وكما الرياضة بريئة منهم، تحول الى سلاح للتراشق والاخافة والقتل.
لكن السؤال الجوهري هنا: من أين يأتي هذا السلاح؟
لعل أهم مصدر له هو المنافذ والمعابر الحدودية وشبكات التهريب، التي رأت في شباب المغرب سوقا يستهلك هذا المنتوج، فأغرقته به، ولعل المهربين من جهة الجزائر مثلما أدخلوا المخدرات والاقراص المهلوسة أدخلوا أيضا “الفيزي” ليصبوا الزيت على النار رغبة في تدمير الشباب، والنتيجة إضافة اسمين آخرين الى لائحة الانجازات.
نحن نتفق على أن الامن بشتى تلاوينه يبذل مجهودا جبارا على شتى الاصعدة، وهذا يثبته القاصي والداني، ولكن الأسرة يجب عليها أن تلعب دورها الرقابي، هذا الدور الذي عجزت المدرسة عن لعبه لوحدها، فشبابنا عرضة للخطر إن لم نعمل على توجيههم و تنبيههم، وأخطر الاسلحة فتكا على الدول هي التي تستهدف شبابها.