التغيير الشامل للديبلوماسية المغربية

التغيير الشامل للديبلوماسية المغربية

نجوم بريس: مودنان مروان

لقد أحدث الخطاب الملكي التاريخي، الذي نص على وضوح الرؤية والقرار بالنسبة لباقي الشركاء والمتدخلين والفاعلين في ما يتعلق بقضية الوحدة الترابية للملكة المغربية، قطيعة تامة مع أي ازدواجية او محاباة أو فكر حربائي متلون، فشكل نقطة تحول لهذه الديبلوماسية من الدفاع إلى الهجوم.
ولعل أبرز إثبات على هذه الفكرة موقف الجار الاسباني الذي تخلى عن مواقفه السابقة ليتحول إلى واحد من الداعمين لملف مغربية الصحراء، وما جرى مع إسبانيا ينطبق على ألمانيا، بل إن هذه الوضعية الجديدة أحرجت الشريك الفرنسي الذي لم يتوقع هذا التغيير المفاجئ، نظرا للعلاقات والشراكات الاقتصادية والثقافية التي تجمع البلدين، هذا الشريك الذي بات يتطلع إلى أي لقاء مع العاهل المغربي، ولا ينال هذا المبتغى.

ثم إن رد الفعل المغربي أم قرار الكاف هذا الأسبوع، والذي لا يدين الجزائر أو المغرب طبعا، قلب الطاولة على رئيس الاتحاد الافريقي لكرة القدم، الذي تعشم في صداقته من السيد لقجع لطي هذا الملف، لكن هذا الاخير باغته بالتقدم بطلب استئناف، وفق ملف مضبوط ومحبوك أعده المستارون القانونيون للجامعة الملكية لكرة القدم، والذي في حال رفضه، سيرفع إلى الجهة الأعلى سلطة من الكاف، والتي بقراءة بسيطة للملف ستحكم أن الجزائر خرقت ثلاثة قوانين ينص عليها الاتحاد الدولي لكرة القدم، ولعل أبرزها عدم إقحام السياسة في الرياضة.
إضافة إلى أنه سيبرز تحيز رئيس الاتحاد الافريقي لتوجهات بلده، باعتبار أن دولة جنوب إفريقيا كما هو معروف تساند قرارات النظام الجزائري فيما يتعلق بدعمه للكيان الوهمي.
إن القادم من الأيام سيظهر لنا ما ستؤول إليه الاوضاع في هذا الملف، ولكنه بالتأكيد ستكون له نتائج جيوسياسية على المنطقة، وأهمها سطوع نجم المغرب كقوة ديبلوماسية مؤثرة في القارة الافريقية بل وعالميا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.