حاضرة المحيط في خضم التحديات التي يطرحها الواقع المعاش.ظ
نجوم بريس : صوفيا القاسمي
مدينة آسفي

حاضرة المحيط في خضام التحديات التي يطرحها الواقع المعاش.
إن الخوض في عراك الحياة الإجتماعية والإقتصادية بحاضرة المحيط؛كما جاءت التسمية على لسان أحد فلاسفة علم الإجتماع “ابن خلذون”،لمسألة أضحت تتطلب العديد من الخطط الإستراتيجية لنهوض بمجالاتها في ظل هذا الوضع المجحف الذي إرتمى على أحضانها مخلفا العديد من المشاكل الخانقة وإختلال موازين القوة.

فبعدما كان للمدينة تاريخ عريق يشهد بإزدهارها وترفها على شتى المستويات كمركز لإندلاع الثورة المادية أو الغير المادية،من ميناءها الدبلوماسي الذي يربط شبكة من العلاقات الدبلوماسية في إطار الرفع وسمو من دخيرة التصدير لثورة السمكية سواء تعلق الأمر بداخل البلد أو خارجه،بالإضافة إلى المنتوجات المحلية كصقل حرفة الفخار وتطوير هذه المهارة من إبداع ونحث ونقش.وإلى جانب ذلك الطاقات الحيوية التي تجسد أعمدة ريادة مختلف المجالات الرياضية…وإحتضانها لأرقى منوعات الطرب من فن العيطة بإعتباره موروثا ثقافيا إشتهرت به مدينة آسفي العريقة.ناهيك عن زينتها الهندسية والتي تشهدها معظم أبوابها العثيقة…
إن الأمر مستبعد بشكل ملحوظ إذا باتت المقارنة عن ماتحتويه من جماليات او بالأحرى إيجابيات المنطقة وما تحظى به،فعندما يأخذك البحث المعمق في ثنايا هذه المدينة ستجد أنها تفتقر إلى أبسط سبل العيش الكريم في ظل هذا الإرتفاع المهول للأسعار،وماذا عن غلبة الطبقة الهشة؟! التي تمثل نسبة كاسحة لهذا الهرم المجتمعي لهذه المدينة.
![]()
إن جثمان البطالة يلاحق صغيرا و كبيرا من اليد العاملة و ذوي الخبرات والشواهد العليا،علاوة عن ذلك الطفرات التي تلحظها عتبات الفقر،والدخل الفردي القابع بذون زيادة في سمات الأجور…غرارا عن ما ذكر سلفا يبقى قطاع الصحة من القطاعات المتضررة بشكل كبير وهذا الأمر زاد عن حده،فمنسوب قدرة التحمل ضعف أمام غياب التغطية والمواكبة الصحية.
سرعان ما تفاقمت هذه المشاكل لتخلف عواقب جسيمة من مناط أفضل إلى مناط أسوء في إطار زحف الأمراض المزمنة على ظالة الشيوخ وزحف اللاأخلاقيات السلوكية من السرقة والجرم المشهود ،و كذا التجارة في المخدرات كمصدر لسد لقمة العيش والمزيد من الآفات التي تستوجب التذخل لشل حركة إنتشار سمها على شباب المستقبل.



