جمعية القضاة التونسيين تدعو لوقفة احتجاجية رفضاً لقرارات سعيّد

 

جمعية القضاة التونسيين تدعو القضاة لوقفة احتجاجية وحمل الشارات الحمراء، “تصديّاً” لما اعتبرته “استهدافا للسلطة القضائية وإخضاعها للسلطة التنفيذية”، بعد أزيد من شهر من حلّ المجلس الأعلى للقضاء وتأسيس هيئة موازية.

دعت « جمعية القضاة التونسيين » إلىتنفيذ وقفة احتجاجية غدا الأربعاء (23 فبراير) أمام محكمة التعقيب بالعاصمة تونس وحملالشارات الحمراء بشكل دائم ردّاً على قرار الرئيس قيس سعيد حلّ المجلسالأعلى للقضاء وتقويض استقلالية السلطة القضائية.
وطالبت الجمعية القضاة اليوم الثلاثاء بارتداء الزي القضائي خلال الوقفةالاحتجاجية، كما دعت جميع القضاة إلى تأجيل الجلسات ساعة في خطوة ضد « استهداف السلطة القضائية واخضاعها للسلطة التنفيذية » كما أورد البيان.
كما دعت الجمعية القضاة في بيان صحفي إلى حمل الشارات الحمراء بشكل دائم « إلى حين استعادة السلطة القضائية لمكانتها الطبيعية كسلطة من سلطاتالدولة واستعادة ضمانات استقلالها الهيكلية والوظيفية »..
وقالت الجمعية إنها ستعقد مؤتمرا صحفيا غدا لتسليط الضوء على « المخاطر الحقيقية من بسط نفوذ السلطة التنفيذية بالكامل على السلطة القضائيةبمختلف أصنافها ».
وتعد الخطوة التحرك الاحتجاجي الثاني لجمعية القضاة بعد دعوتها إلى تعليقالعمل في المحاكم ليومين وتنفيذها في اليوم الثاني لوقفة احتجاجية أماممحكمة تونس العاصمة، في وقت سابق من هذا الشهر.
يذكر أن الرئيس قيس سعيّد أصدر مرسوما في الجريدة الرسمية يوم الـ 13فبراير الجاري يقضي بحل المجلس الأعلى للقضاء، وهو هيئة دستوريةمستقلة مكلفة لإدارة القطاع القضائي وسير النقل المهنية، ومراجعةالقانون المؤسس له ووضع هيئة وقتية بدلا عنه.
وهذه أحدث مؤسسة يطالها قرار الحل أو التجميد من قبل الرئيس بعدالبرلمان وهيئة مكافحة الفساد بجانب تعليقه العمل بمعظم مواد الدستور وطرحه لخارطة إصلاحات سياسية بديلة.
ويمنح المرسوم صلاحيات للسلطة التنفيذية بتعيين أعضاء المجلس، كما يؤديالأعضاء اليمين الدستورية أمام الرئيس.
ومن بين الصلاحيات الأخرى الممنوحة للرئيس الاعتراض على بعض الترشيحات في مناصب سامية بأجهزة القضاء، كمايتمتع بسلطة إعفاء أي قاضٍ « أخلّ بواجباته » وفق المرسوم، بعد تقديم رئاسةالحكومة تقريرا معللا في ذلك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.