تلوت الهواء يعود كما كان عليه واكتر ، بعد عام واحد من عودة الحياة بعد تدابير الغلق التي اعتمدتها الدول مع تفشي فيروس كورونا.
نجوم بريس ؛ متابعة محمد رضى
عادت مستويات تلوث الهواء بثاني أكسيد النيتروجين في مدن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بعد عام واحد من عودة الحياة إلى ما كانت عليه وأكثر، بعد تدابير الغلق التي اعتمدتها الدول مع تفشي فيروس كورونا، وفقًا لتقرير جديد صادر عن منظمة غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
فبعد ان كشف فيروس كورونا اخفاقات أنظمتنا الحالية، بسبب التداعيات الاقتصادية الهائلة التي تكبدتها الأسر الفقيرة والفئات الأكثر ضعفاً. فقد شهدنا أيضاً أن خلال فترة الإغلاق التام كانت الفترة الوحيدة التي شهدنا فيها على سماء زرقاء صافية، ما يؤكد أن محركات الطاقة والنقل التي تعمل على الوقود الأحفوري لها تأثير كبير على جودة الهواء الذي نتنفسه! وهذا ما أكّده تقرير غرينبيس وفق بيانات الأقمار الاصطناعية.
ويُعتبر تأثير تلوث الهواء على الصحة شديدًا للغاية. فبحسب دراسةٍ سابقة نشرتها منظمة غرينبيس، يؤدّي تلوث الهواء الناجم عن احتراق الوقود الأحفوريّ، لا سيّما الفحم والنفط والغاز، إلى حوالي 4.5 مليون حالة وفاة كلّ عام في جميع أنحاء العالم وإلى أكثر من 50000 حالة وفاة سنويًّا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وطالما أن أنظمة الطاقة والنقل لدينا تعمل على الوقود الأحفوري، فإن تلوث الهواء سيظل يمثل أزمة صحية عامة كبرى.
ولأن عمليات قياس تلوث الهواء الأرضي طويلة الأمد تقل أو حتى تنعدم في المنطقة، يصعب علينا تتبع الآثار الحقيقية لتلوّث الهواء ومعرفة واقع هذه الأزمة، بسبب غياب البيانات الموثوقة والطويلة الأمد عن مستويات تلوّث الهواء. وهو الأمر الذي يُشكّل عائقًا رئيسيًا أمام معرفة آثار تلوث الهواء على صحتنا وصحة أبنائنا.
من أجل تنفيذ حلول حقيقية طويلة الأمد تمكننا من تنفس هواء آمن علينا الوصول الى المعلومات التي تكشف مستويات هي خطوة أولية في ذلك!
كنزي عزمي
مسؤولة الحملات في غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا