النصب والاحتيال حباله قصيرة : اعتقال رئيس ودادية سكنية وأمين ماليتها بابن سليمان

نجوم بريس

يعتبر ملف النصب والاحتيال من قبل ” الودادية السكنية ” على المواطنين البسطاء وصغار الموضفين والحرفين الباحثين عن قبر الحياة ملف يعتبر من الملفات كبيرة لدى كل المتدخلين المساهمين في الشركة التشاركية خصوصا الوضعية القانونية ، فكثير من الأشخاص تعرضوا لعمليات احتيال ونصب كبرى في التعاونيات والوداديات التشاركية عبر شركات التشاركية هدفها النصب والاحتيال وبيع الوهم للمواطن البسيط ، كثير ممن تعرضوا لمثل هذه العمليات الاحتيالية و الحديث اليوم عن واحد من بين الملفات الساخنة وتعود تفاصيل هده القضية التي سبق لضحايا هده الودادية أن تقدموا بشكايات سنة 2018 الى النيابة العامة بمحكمة عين السبع وكذالك نظيرتها بالمحمدية دون أن يتم التحقيق فيها بعد أن ظلت هده الشكايات في طي النسيان وتتقادفها مكاتب المحاكم .
النصب والاحتيال حباله قصيرة ، أمر قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بابن سليمان، أخيرا، بإيداع رئيس ودادية الحمد السكنية وأمين ماليتها السجن المحلي، من أجل تهم “النصب وخيانة الأمانة والتصرف في مال مشترك بسوء نية وعدم تنفيذ عقد”، فيما قرر متابعة باقي أعضاء مكتب الودادية في حالة سراح مع إخضاعهم للمراقبة القضائية، وتم حفظ المتابعة في حق عضو آخر للتقادم بعد أن جرى سابقا طرده من طرف المكتب المسير للودادية.

وفي تفاصيل هذه القضية التي سبق لضحايا هذه الودادية أن تقدموا بشكايات بخصوصها منذ 2018 إلى النيابة العامة بمحكمة عين السبع وكذلك إلى نظيرتها بالمحمدية دون أن يتم التحقيق فيها، وكذا بابن سليمان باعتبار أن موقع العقار الذين شيدت عليه الودادية شققها يقع داخل نفوذها، حيث كان الدرك الملكي بابن سليمان رفض الاستماع إلى المشتكين الذين قرروا التوجه إلى رئاسة النيابة العامة بالرباط، الأمر الذي جعل وتيرة التحقيق تتسارع ليحال الملف على النيابة العامة بمحكمة ابن سليمان التي أحالته بدورها على قاضي التحقيق مع ملتمس بوضع رئيس الودادية وأمين ماليتها رهن الاعتقال الاحتياطي بعد أن لم يستطيعا تبرير عدد من المصاريف المتعلقة بمالية الودادية، حيث أكدت مصادر مطلعة لجريدة ، أن حجم الاختلاسات بلغ مليارين و200 مليون سنتيم.

وكانت أولى الاختلالات المالية التي تم ضبطها بمالية الودادية تتعلق بمبلغ 140 مليون سنتيم، الذي زعم الرئيس أنه قيمة العمولة التي تسلمها الوسيط “السمسار” أثناء اقتناء البقعة الأرضية التي شيد عليها المشروع، إذ بينت التحقيقات أنها غير مثبتة في حساب مالية الودادية وغير مبررة بالوثاق، و صرح كاتب عام الودادية بخصوصها أن اقتناء البقعة الأرضية تم بدون الاستعانة بخدمات أي وسيط، قبل أن يتراجع الرئيس عن أقواله مدعيا أن مبلغ 140 سنتيم المذكور كان قد جرى تضمينه في خانة المصاريف، وعند عدم الاستعانة بوسيط، لم يتم حذفه من الحساب المقدم للمنخرطين، حيث كان هذا بداية الخروقات المالية التي عرفتها الودادية التي تضم في صفوفها منخرطين ينتمون إلى الجالية المغربية بالخارج.

كما أثبت التحقيقات أن الودادية تملك حسابين بنكين أحدهما يتعلق بالمصاريف العامة، والثاني وتصل وديعته المالية إلى 90 مليون سنتيم، يتصرف الرئيس فيه بواسطة بطاقة بنكية، حيث يجري عمليات السحب ويؤدي بعض مقتنياته الخاصة اعتمادا على البطاقة البنكية في مخالفة صريحة للقانون المؤطر للمال المشترك للودادية.

أما أمين مال الودادية فقد أثبتت التحقيقات بخصوصه أنه أنشأ شركة خاصة به، أناط بها مهمة البناء، بعد أن قام بطرد المقاول التي استهال بناء المشروع، حيث دأب على تحويل أموال مهمة من مالية الودادية إلى حساب الشركة التي أنشأها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.